زوجي يعاملني معاملة سيئة وأنا مريضة ولا يذهب بي للطبيب فهل امتناعي عنه معصية؟

ناهد إمام الأربعاء، 18 ديسمبر 2019 07:43 م
زوجي يعاملني معاملة سيئة وأنا مريضة ولا يذهب بي للطبيب فهل امتناعي عنه معصية؟


أنا زوجة أعاني من معاملة سيئة من زوجي، فهو يعنفني لفظيًا وجسديًا، وأصبحت مريضة وهو يهملني ولا يذهب بي للطبيب، وأصبحت لا أطيق العيش معه.
أصبحت أنام في غرفة أولادي، وبالتالي ليس بيننا علاقة زوجية، فهل امتناعي عنه معصية، أنا حائرة ولا أدري ماذا أفعل؟

حنان – مصر
الرد:
 مرحبًا بك عزيزتي حنان..
من أسف أننا رجالًا ونساءً، أزواج وزوجات، لا نعرف معنى "العلاقة الزوجية" فنجتزئها في علاقة حميمة، "علاقة فراش"، وأن "المعصية" فقط هنا، لو تم امتناع ولسبب منطقي وهو المرض واساءة المعاملة، بينما التعنيف بأنواعه التي ذكرت، واهمال مرضك ورعايتك وهو جزء أصيل من "القوامة"، ووصولك لمرحلة النفور وعدم وجود طاقة للعيش مع الزوج، ذلك كله ليست معاصي، ولن يحاسب الله عليها من ارتكبها!


تركت كل شيء، وخفت من معصية ترك العلاقة الحميمة، بينما ليس هناك بينكما من الأساس علاقة طيبة تسمح بوجود دافع لإقامة علاقة فراش، وأنت مريضة، فهل تعتقدين أن الله سبحانه وبحمده سيحاسب مريضة على أنها امتنعت عن العلاقة الحميمة، ولن يحاسب من أهملها ولم يطببها ويقوم بحق الرعاية والقوامة؟!


هل تعتقدين أن المشكلة فقط في هذا الامتناع المسبب، أم أن العلاقة برمتها تحتاج إلى اصلاح، ومعاشرة بالمعروف، أو تسريح بإحسان، هذا هو الشرع الحنيف يا عزيزتي كما أراده الله للعلاقة الزوجية.


ونظرًا لخلو رسالتك من تفاصيل مهمة جدًا كأسباب التعنيف من جهته، وطبيعة العلاقة بينكم، وطبيعة شخصيته وعلاقته بأهله، وهل هذا التعنيف جديد على حياتك معه أم أنه طبع سيء وسوء فهم منه للتعامل بين الزوجين، وما أعمار الأبناء، وهل أنت امرأة عاملة ولديك دخل مستقل أم لا، هذه التفاصيل وغيرها الكثير تساعد في الارشاد لحل للمشكلة في العلاقة، لذا، لابد لك من إدخال طرف ثالث للإصلاح بينكم أولًا، ولأن هذا الطرف من الواضح أنه غير موجود "كبير عائلة مسموع الكلمة لدى زوجك ويتسم بالحكمة والبصيرة"، فيمكنك الذهاب إلى مركز للارشاد الأسري، الزواجي، أنت بحاجة إلى مختص تجلسين أمامه وجهًا لوجه- وحبذا لو اقتنع زوجك بضرورة الأمر وذهب معك-  وتقصين عليه كل التفاصيل ليضع معك خطة للتعامل مع هذا الزوج تصلح ما بينكما، أو يغني الله كلًا من سعته يا عزيزتي، فافعلي ولا تترددي واستعيني بالله ولا تعجزي، انقاذًا لنفسك المعذبة بهذه العلاقة المشوهة وجسدك المنهك بالمرض.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق