إذا أحسنت لأحد.. ابتعد عنه ولا تحرجه

عمر نبيل الأربعاء، 18 ديسمبر 2019 12:26 م
إذا أحسنت لأي شخص فابتعد عنه ولا


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم:  «فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ».

تروي الآية الكريمة قصة من أروع قصص القرآن الكريم، وفيها أن نبي الله موسى عليه السلام، لما سقى إلى بنات نبي الله شعيب عليه السلام، تولى إلى الظل، وجلس يدعو ربه.تروي الآية الكريمة قصة من أروع قصص القرآن الكريم، وفيها أن نبي الله موسى عليه السلام،

تروي الآية الكريمة قصة من أروع قصص القرآن الكريم، وفيها أن نبي الله موسى عليه السلام،


وهنا وقفة مهمة وعظيمة، أن نبي الله موسى عليه السلام، لم يصر على فعلته بأنه ساعدهن، ولم يقدم نفسه بما أنه فعل الخير، وإنما بجدر انتهائه من فعل الخير، تولى إلى الظل بمنتهى البساطة، لذا عزيزي المسلم.

إذا أحسنت إلى أي شخص فابتعد عنه ولا تحرج ضعفه ولا تلزمه شكرك.. لئلا حيائه يجعله عاريا أمام عينيك.. فالمولى يقول: ««فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ»، لم يقل سبحانه ثم ذهب.. بل تولى بكامل ما فيه .. لذا افعل المعروف وتول بكل ما أوتيت حتى قلبك لا تجعله يتمنى الشكر.. يكفيك أن يجازيك الله على ما فعلت من خير.

الأصل في الصدقة أو فعل الخير كما بينها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله، لكن ما يحدث هذه الأيام، أن أحدا يتبرع لمساعدتك فقط لأنه يريد أن يرى في عينيك أنك تحتاجه وأنه صاحب فضل عليك، مع أن ذلك لم يأت به الإسلام على الإطلاق.الأصل في الصدقة أو فعل الخير كما بينها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله
الأصل في الصدقة أو فعل الخير كما بينها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله


فقد أثنى الله تعالى في كتابه الكريم على المنفقين المخلصين وذم المنفقين الذين يمنون على الناس بعد الإنفاق.

فقال سبحانه: «الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ » (البقرة:262-263-264).

كما أن المنان لا ينظر إليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ولا يكلمه.

فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قلت من هم يا رسول الله قد خابوا وخسروا فأعادها ثلاثًا قلت من هم يا رسول الله خابوا وخسروا فقال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق