رفض تولي القضاء.. وعرفوا موته بطريقة تفوق الخيال

عامر عبدالحميد الأربعاء، 18 ديسمبر 2019 11:56 ص
رفض تولي القضاء.. عرفوا موته بطريقة تفوق الخيال



الكثير من الزهاد والفقهاء رفضوا تولي منصب القضاء، بالرغم من حظوة وعلو المنصب في كل العصور، خشية أن يقعوا في الظلم للعباد، ومن هؤلاء " منصور بن المعتمر السلمي".

وقد كان منصور بن المعتمر نموذجا فريدا في العبادة، حيث صار مضرب الأمثال في ذلك، حيث حكى عنه بعض معاصريه أنه صام أربعين سنة قام ليلها وصام نهارها. وقد كان منصور بن المعتمر نموذجا فريدا في العبادة، حيث صار مضرب الأمثال

وقد كان منصور بن المعتمر نموذجا فريدا في العبادة، حيث صار مضرب الأمثال


 وكان الليل يبكي فتقول له أمه: يا بني أقتلت قتيلا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي قال: فإذا أصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس.
ورغم عبادته وزهده فقد رفض أن يتولى منصب القضاء، حيث أخذه يوسف بن عمر والي الكوفة يريده على القضاء فامتنع.

ولما جاءه خصمان قعدا بين يديه فلم يسألهما ولم يكلمهما، فقيل ليوسف بن عمر: إنك لو قطعت لحمه لم يلِ لك قضاء فخلى عنه.

حكي عنه أنه صام أربعين سنة، وفي رواية: صام ستين سنة.

قال العابد أبو بكر بن عياش: ربما كنت مع منصور في منزله جالسا فتصيح به أمه، وكانت فظة غليظة، فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى عليه؟ وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها.

وكان يصلي في سطحه، فلما مات قال غلام لأمه: يا أماه الجذع الذي كان في سطح آل فلان ليس أراه، قالت: يا بني ليس ذاك بجذع، ذاك منصور قد مات.

وكانت جارة لمنصور بن المعتمر، وكان لها ابنتان لا تصعدان السطح إلا بعد ما ينام الناس، فقالت إحداهما ذات ليلة: يا أمتاه، ما فعلت القائمة التي كنت أراها في سطح فلان؟ فقالت: يا بنية لم تكن تلك قائمة إنما كان منصور يحيي الليل كله في ركعة لا يسجد فيها ولا يركع.

وقد كان - رحمه الله - إذا جاء الليل اتزر وارتدى إن كان صيفا، وإن كان شتاء التحف فوق ثيابه ثم قام إلى محرابه كأنه خشبة منصوبة حتى يصبح.وقد كان - رحمه الله - إذا جاء الليل اتزر وارتدى إن كان صيفا،
وقد كان - رحمه الله - إذا جاء الليل اتزر وارتدى إن كان صيفا،


وحكوا عنه أنك إذا رأيته قلت: رجل قد أصيب بمصيبة منكس الطرف، منخفض الصوت، رطب العينين، إن حركته جاءت عيناه بأربع. 

ولقد قالت له أمه يوما: ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ تبكي الليل عامته لا تكاد تسكت، لعلك يا بني أصبت نفسا لعلك قتلت قتيلا. قال: فيقول: يا أماه أنا أعلم ما صنعت بنفسي.

وقال الإمام سفيان بن عيينة، وقد ذكر منصور بن المعتمر: قد كان عمش من البكاء.

وحكى عنه سفيان الثوري قال: لو رأيت منصورا يصلي لقلت يموت الساعة... ومع ذلك كان إذا صلى الغداة أظهر النشاط لأصحابه فيحدثهم ويكثر إليهم، ولعله إنما بات قائما على أطرافه، كل ذلك ليخفي عليهم العمل.

وقد رآه الإمام سفيان بن عيينة  في المنام فقال: ما فعل الله بك قال: كدت ألقى بعمل نبي.

وقال سفيان: إن منصورا أقام ستين سنة، يقوم ليلها ويصوم نهارها.

اظهار أخبار متعلقة




اضافة تعليق