آداب الجماع في الإسلام

محمد جمال حليم الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019 07:00 م
هل استقرار نفسية الأعزب مرتبطة بالزواج

يعد الجماع من الأمور المهمة جدًا لبقاء النسل وعمارة الكون، ولقد أحاط الإسلام هذا الأمر بالعديد من الآداب حتى يحقق مقاصده.
مقاصد الجماع:
ومن مقاصد الجماع التي أولاها الإسلام رعاية خاصة وحرص على تحقيقها؛ حفظ النسل، وذلك لدوام النوع، أيضًا إخراج ماء الرجل الذي حبسه يضر بصحة البدن والعقل، ومن مقاصد النكاح أيضًا قضاء الوطر لنيل اللذة والمتعة الحلال.

للجماع مقاصد كثيرة يلزم تحقيقها منها حفظ النسل واستجلاب المتعة الحلال وإعمار الكون

فوائد الجماع:
وللجماع فوائد كثيرة تعود على الإنسان باعتباره وحدة بناء الكون وبه يحقق الجماع مقاصده، ومن فوائده أنه يساعد على غض البصر، وكف النفس عن الحرام، كما يمنح صاحبه قدرة على تحمل المغريات التي تعرض عليه، ومن فوائده أيضًا نضرة الوجه، كما لا يخفى فوائده على المرأة في تحقيق الراحة والسكون، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم دعا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إليه بتحصيله بطرقه المشروعة بالنكاح فقال: (حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب)، كما قال فيما رواه البخاري رحمه الله تعالى: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).
آداب الجماع:
وقد ذكر ابن القيم في كتابه الماتع " زاد المعاد" عددًا آداب الجماع مأخوذة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم يلزم استحضارها، أهمها:
- تجديد النية عند القيام به فينوي به حفظ النفس والأهل عن الحرام وتكثير النسل وإعمار الكون.
- تحصيل اللذة الحلال؛ حيث تتحقق به نشوة عاجلة هي من  نعم الله تعالى على الإنسان، وتترتب عليها الكثير من الأجر؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وفي بُضع أحدكم صدقة )، فقالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال عليه الصلاة والسلام: (أرأيتم لو وضعها في الحرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) رواه مسلم.
- التقديم للجماع، وهو أحد الآداب المهمة التي إن تركها المسلم يضيع عليه خير كثير ولا تتأتى منفعة كاملة بالجماع، لذا حث الإسلام على التقديم للجماع بالملاطفة والمداعبة وغيرها من الوسائل المشروعة حتى يحقق الجماع مقصد اللذة المباحة للطرفين على السواء.
- الذكر قبله، يشرع الذكر في كل الأحوال حتى في لحظة قضاء الوطر فيسن أن تقول قبله: (بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا).
- ومن آداب الجماع أيضًا أن يكون في الموضع الذي احله الله وفي الوقت الذي أباحه الله، قال تعالى: ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم)، وقال سبحانه: "فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن".
– الوضوء حال تكرار الجماع وهو مستحب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا، فإنه أنشط في العَوْد) رواه مسلم.
- الغسل بين الجماعين وهو أفضل وأكمل من الوضوء لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عله وسلم طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه، قال فقلت له: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدًا؟ قال: (هذا أزكى وأطيب وأطهر).
- الغسل بعده وهو واجب على الزوجين.

-يومن آداب الجماع أيضًا حرمة إفشاء أسرار العلاقة ا

شمل الإسلام الجماع بالعديد من الآداب التي تحفظ وجوده حتى يحقق مقاصده ولا يحرم فاعله من الثواب
لخاصة بينهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها).
-يباح الوضوء لمن وجب عليه الغسل لحديث عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( نعم ، ويتوضأ إن شاء ).

اظهار أخبار متعلقة

- يباح للرجل أن يعزل بعد إن الزوجة لحقها في الولد أيضًا لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا. رواه البخاري.

اضافة تعليق