" وأمطرنا عليهم مطرًا.. عجائب في هلاك قوم لوط

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019 12:17 م
وأمطرنا عليهم مطرا.. عجائب في هلاك قوم لوط


اختلفت عقوبة قوم لوط عليه السلام، عن بقية الأقوام العاصين، لاختلاف معصيتهم، وارتكابهم لأمر ينافي الفطرة وهو الشذوذ واللواط.

ومن عجيب السياق القرآني أن المطر يأتي السحاب والمطر يأتي في سياق الخير وإحياء الأرض، إلا مطر قوم لوط كان للعذاب، وذلك لأنهم استخدموا ماء الرجل الذي جعل لاستمرار الخلق وإعمار الأرض من خلال النكاح والزواج المشروع، استخدموه في غير محله، فكان عاقبتهم من جنس فعلهم " وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين".

اظهار أخبار متعلقة


وفي تفاصيل القصة، قال الله تعالى: " ولما جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا" .
وفي تفاصيل القصة، قال الله تعالى: " ولما جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا"

ونبي الله لوط هو " لوط بن هاران بن تارخ" , وهو ابن أخي إبراهيم الخليل عليه السلام, وقد آمن به وهاجر معه إلى الشام بعد نجاته من النار, واختتن لوط مع إبراهيم وهو ابن ثلاث وخمسين سنة, فنزل إبراهيم فلسطين ونزل لوط الأردن.

فأرسل الله تعالى لوطًا إلى أهل سدوم, وكانوا مع كفرهم بالله عز وجل يرتكبون الفاحشة فدعاهم إلى عبادة الله ونهاهم عن الفاحشة، فلم يزدهم ذلك إلا عتوًا.

 فدعا الله أن ينصره عليهم, فبعث الله عز وجل جبريل وميكائيل وإسرافيل فأقبلوا مشاة في صورة رجال شباب , فنزلوا على إبراهيم فقام يخدمهم, وقدم إليهم الطعام فلم يأكلوا, فقالوا: لا نأكل طعامًا إلى بثمنه.

قال: فإن له ثمنًا، قالوا: ما هو؟ قال: تذكرون اسم الله تعالى، على أوله وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل وقال: حق لهذا أن يتخذه الله خليلاً.
قال: فإن له ثمنًا، قالوا: ما هو؟ قال: تذكرون اسم الله تعالى، على أوله وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل وقال: حق لهذا أن يتخذه الله خليلاً.

فلما رأى خليل الرحمن امتناعهم خاف أن يكونوا لصوصا , فقالوا: " لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط "، فضحكت سارة تعجباً وقالت: نخدمهم بأنفسنا ولا يأكلون طعامنا.

 فقال جبريل: أيتها الضاحكة أبشري بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب, وكانت بنت تسعين سنة وإبراهيم ابن مائة وعشرين سنة.

فلما سكن روع إبراهيم وعلم أنهم ملائكة أخذ يناظرهم, فقال: أتهلكون قرية فيها أربعمائة مؤمن؟ قالوا: لا. قال: ثلاثمائة؟ قالوا: لا. قال: مائتان؟ قالوا: لا. قال: أربعون؟ قالوا: لا. قال: أربعة عشر؟ قالوا: لا. وكان يعدهم أربعة عشر مع امرأة لوط.

 فقال: إن فيها لوطًا. قالوا: نحن أعلم بمن فيها، فسكت واطمأنت نفسه،  ثم خرجوا من عنده فجاءوا إلى لوط وهو في أرض له يعمل , فقالوا: إنا متضيفون الليلة بك.

 فانطلق لوط عليه السلام بهم والتفت إليهم في بعض الطريق فقال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ والله ما أعلم على ظهر الأرض أخبث منهم، فلما دخلوا منزله انطلقت امرأته فأخبرت قومها.

ثم قالت له الملائكة: "فأسر بأهلك"، فخرج بامرأته وابنتيه وأهله وبقره وغنمه  " بقطع من الليل"، أي ببقية تبقى من آخره.
ثم قالت له الملائكة: "فأسر بأهلك"، فخرج بامرأته وابنتيه وأهله وبقره وغنمه  " بقطع من الليل"، أي ببقية تبقى من آخره.

 وأوحى الله تعالى إلى جبريل: تول هلاكهم، فلما طلع الفجر غدا عليهم جبريل عليه السلام فاحتمل بلادهم على جناحه, وكان خمس قرى أعظمها سدوم , في كل قرية مائة ألف, فلم ينكسر في وقت رفعهم إناء , ثم صعد بهم، حتى خرج الطير في الهواء لا يدري أين يذهب وسمعت الملائكة نباح كلابهم , ثم كفأها عليهم وسمعوا وجبة شديدة , فالتفتت امرأة لوط فرماها جبريل بحجر , فقتلها , ثم صعد حتى أشرف على الأرض ثم جعل يتبع مسافرهم ورعاتهم ومن تحول عن القرية , فرماهم بالحجارة حتى قتلهم.

وكانت الحجارة من سجيل، وهو الشديد الصلب من الحجارة " مسومة ". أي معلّمة.

 قال ابن عباس: كان الحجر أسود وفيه نقطة بيضاء. وقال الربيع: كان على كل حجر منها اسم صاحبه. وحكى عن من رآها قال: كانت مثل رءوس الإبل ومثل قبضة الرجل.

ولذلك روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من مات من أمتي يعمل عمل قوم لوط نقله الله إليهم حتى يحشره معهم ".

اضافة تعليق