تخشى الغد؟.. تخاف المصائب؟.. هلا فوضت أمرك إلى الله

عمر نبيل الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019 10:49 ص
هلا فوضت أمرك إلى الله


يا من يخشى الغد، ويخشى مصاب قد يلحق به، على الرغم من أنه لم يلحق به بعد، ويعيش حياته خائفًا مترقبًا.. هلا فوضت أمرك لله.. فالله لن يضيعك أبدًا.

هذا نبي الله يوسف عليه السلام اختفى وأصيب والده نبي الله يعقوب، بالعمى، وحين قال : «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ»، أعاد الله عز وجل له بصره كما أعاد له ولده يوسف.

اظهار أخبار متعلقة


إذن الأمر يستحق، فالله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، وقادر على أن يقول للشيء كن فيكون
إذن الأمر يستحق، فالله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، وقادر على أن يقول للشيء كن فيكون
، فكيف برب يملك هذه القدرة، ويحبك، ولا تلقي بهمومك ومشاغلك وأمورك كلها عليه؟.

وتيقن تمام اليقين أنه من أراد النصر فكل ما عليه أن يفعله هو أن يترك أمره كله لله بصدق نية، قال تعالى: « إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ » (آل عمران: 160).


عزيزي المسلم يأتيك الشيطان من حيث لا تدري، يوسوس لك ليخزيك ويوقف مسيرتك، ويصور لك أن الكل يتكاتف ضدك
عزيزي المسلم يأتيك الشيطان من حيث لا تدري، يوسوس لك ليخزيك ويوقف مسيرتك، ويصور لك أن الكل يتكاتف ضدك
، وكأن العالم يتآمر عليك، لتقف مكانك تفكر فيما لا يفيد، بل فيما يفتح عليك باب الكره والغضب، وهو ما يريده.

فكما وسوس لأبيك ليخرجه من نعيم، يوسوس لك ليخرجك من تركيزك ونجاحك ويوقف مسيرتك، فاحذره، وإياك أن تتخذه قرينًا، فساء قريًنا، وإذا وقع المقدور فاستقبل ما أصابك بالتوكل على الله عز وجل.

وردد قوله تعالى: « قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » (التوبة: 51)، فهكذا كان أنبياء الله يواجهون كيد الشيطان بالتوكل على الله.

ومنهم نبي الله هود عليه السلام، قال تعالى: «يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
* إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (هود: ٥٣ – ٥٦).

كما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، وحين حذره رفيقه أبو بكر الصديق في رحلة الهجرة من أن قريشًا قد تدركهما، قال عليه الصلاة والسلام: « لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » (التوبة: ٤٠).

اضافة تعليق