النظرة الأولى لك.. لكن احذر أن تطول فيها فترتكب محرمًا

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019 10:31 ص
ما معنى النظرة الأولى لك.. احذر هذا الأمر


ولا يوجد شيء يصنع الوحشة في القلب ويفسد ما بين العبد وربه من إطلاق النظر إلى المحرمات.

وقد نهى الله عن ذلك قائلاً: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"، لأن إطلاق البصر سبب لأعظم الفتن.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للإمام علي: "يا علي إن لك في الجنة كنزًا , وإنك ذو قرنيها, فلا تتبع النظرة النظرة, فإن لك الأولى وليست لك الآخرة".

اظهار أخبار متعلقة


وهذا الحديث فيه إشكال من وجوه: أحدها: تسمية الإمام علي بذي القرنين لأن عليا عليه السلام ضرب على رأسه في الله عز وجل ضربتين الأولى ضربة عمرو بن ود والثانية ابن ملجم , كما ضرب ذو القرنين على رأسه ضربة بعد ضربة.

والوجه الثاني قوله صلى الله عليه وسلم: "فلا تتبع النظرة النظرة" ربما يتخيل أحد جواز القصد للأولى, وليس كذلك وإنما الأولى التي لم تقصد.
والوجه الثاني قوله صلى الله عليه وسلم: "فلا تتبع النظرة النظرة" ربما يتخيل أحد جواز القصد للأولى, وليس كذلك وإنما الأولى التي لم تقصد.

وفي الحديث أيضًا قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال: "اصرف بصرك".

وهذا لأن النظرة الأولى لم يحضرها القلب فلا يتأمل بها المحاسن ولا تقع بها اللذة , فمتى استدامها بمقدار حضور الذهن كانت كالثانية في الإثم.

وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا علي اتق النظرة بعد النظرة, فإنها سهم مسموم تورث شهوة في القلب".

وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نظر الرجل إلى محاسن المرأة سهم مسموم من سهام إبليس , من تركه ابتغاء وجه الله أعطاه الله عز وجل عبادة يجد طعم لذتها".

وكان عيسى عليه السلام يقول: النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها خطيئة.
وكان عيسى عليه السلام يقول: النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها خطيئة.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كان من نظرة فإن للشيطان فيها مطمعًا, والإثم خراز القلوب، وقال: من أطلق طرفه كان كثيرا أسفه.

وقد كان السلف رضي الله تعالى عنهم يبالغون في الاحتراز من النظر.

وحكوا عنه أمورًا عجيبة في ذلك ، حيث كان في دار مجاهد بن جبر مبنى قد بنيت , فبقي ثلاثين سنة ولم يشعر بها.

وخرج أحدهم يوم عيد , فلما عاد قالت له امرأته: كم من امرأة حسناء قد رأيت؟ فقال: والله ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك إلى أن رجعت إليك!

وإنما بالغ السلف في الغض حذرًا من فتنة النظر وخوفًا من عقوبته.

اضافة تعليق