الطلاق عند المرأة الموريتانية.. احتفال وطبول و"إغاظة" لطليقها

خالد أبو سيف الإثنين، 16 ديسمبر 2019 09:00 م
طلاق المرأة الموريتانية
تحتفل المرأة الموريتانية بطلاقها مع أقاربها وصديقاتها

 يعتبر الطلاق حدث محزن في حياة أي امرأة حتى لو كان برغبتها وإرادتها ، فهو بمثابة إعلان فشل تجربة زواج وتكوين أسرة سعيدة، لكن يبدو الأمر مختلفاً بالنسبة للمرأة الموريتانية فهي تكاد المرأة الوحيدة في العالم التي تحتفل بطلاقها، وتقام لها الاحتفالات والولائم وتطلق الزغاريد وتُقرع الطبول، إيذاناً بعودتها إلى بيت أهلها الذي ترى فيه قصر كرامتها المنيف، وحيزها الجغرافي الذي تلجأ إليه كلما غادرها الزوج، وتبدأ مرحلة جديدة لا يعتريها فيها نقص ولا وجل ولا أثر تجربة فاشلة، ولا يحاسبها المجتمع على ذلك، وتتساوى حينها مع النساء اللواتي لم يتزوجن.

اظهار أخبار متعلقة



وتنتقل المرأة الموريتانية من بيت زوجها إلى بيت أهلها لحظة إشعارها بالطلاق من طرفه برفقة أبنائها وبناتها، فتستقبلها أمها وأخواتها بالزغاريد وتضرب لها الدفوف وتقرع لها الطبول، فرحاً بعودتها وخلاصاً لها من الارتباط الأسري بذلك الزوج الذي يتحول إلى مائدة دسمة للنقد والسب أحياناً، على الرغم من أنه كان بالأمس القريب محط احترام وتقدير وإشادة بحسن إكرامه لها والإحسان إليها.


وتبادر صديقات المطلقة بتنظيم حفل على أنغام الموسيقى، يحضره بعض الشعراء ويتغنوا بمحاسنها وجمالها، وتُتناقل أشعارهم لتصل إلى أكبر عدد من المرشحين المحتملين للزواج بها.

اظهار أخبار متعلقة



ويزداد الأمر غرابة عندما نعلم أنه في بعض المناطق الموريتانية يتوجب على أحد العزاب الرجال تنظيم حفل الطلاق لها، وهو ما يسمى لهجياً بـ”التحريش”، لإغاظة طليقها علّ الغيرة تدفعه للرجوع عن قراره، ويتعهد العازب الذي ينظم الحفل بالتظاهر بحبها والتغزل بجمالها وأخلاقها ووصف زوجها بالغباء وانعدام الحظ، فكيف له أن يُزيّن بيته بهذه الزهرة الندية ثم يطلقها.



اضافة تعليق