الحسن بن علي وأعرابي يشكو الفقر ..جبر الخواطر أعظم عبادة .. عطاء بلا حدود

علي الكومي الإثنين، 16 ديسمبر 2019 05:37 م
تابعي جليل وصاحب بلاء في مجلس الخليفة .. هكذا يكون الصبر
سيد شباب أهل الجنة وأعرابي يشكو الفقر .. كريم آل البيت

سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب ابن البكر لسيدنا علي والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وحفيد رسول الله واشبه الخلق بالنبي الكريم صلي الله عليه وسلم .. خامس الخلفاء الراشدين بحسب أهل السنة والجماعة تنازل عن الحكم لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما حقنا لدماء المسلمين ورغبة في انهاء فتنة استمرت أكثر من عشرة سنوات .

تنازل عن الحكم لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما حقنا لدماء المسلمين


حفيد رسول الله ولدفي النصف من شهر رمضان عام 3 هـ، وكان النبي محمد يحبه كثيرًا ويقول: "اللهم إني أحبه فأحبه"، بويع بالخلافة في أواخر سنة 40 هـ بعد وفاة علي بن أبي طالب، في الكوفة. كما بويع مُعاوية من جديد في بيت المقدس، ودعاه أهل الشام بأمير المؤمنين.
 الحسن لم يكن يرغب في قتال معاوية  وكان نافرا من الحرب، فكتب إلى معاوية يسالمه ويراسله في الصلح، واصطلح معه على أن يتولّى مُعاوية الخِلافة ما كان حيًا، فإذا مات فالأمر للحسن. ثمَّ تنازل عن الخِلافة لمُعاوية في شهر ربيع الأوَّل من عام 41 هـ الموافق لعام 661م، وقد سمي هذا العام "بعام الجماعة" لإجماع المسلمين فيه على خليفة واحد .

اظهار أخبار متعلقة

الحسن بن علي توفي عام 49 هـ، وقيل سنة لخمسِ ليالٍ مضت من شهر ربيع الأول سنة 50 هـ، ودفن بالبقيع بعد عشر أعوام من خلافة معاوية وكان الرسول صلي الله عليه يشير إليه بالقول: " ابني هذا سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين "
كان الإمام الحسن جواد كريما لا يرد سائلا ولا يمنع صاحب حاجة وذات يوم عاني ﺃﻋﺮﺍبي ﻳﺴﻜﻦ ﺑﺠﻮﺍﺭه من الحاجة وأصابه الفقر ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﻌﻮﺯ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪين ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ : ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺴﻦِ ﻓﻬﻮ ﻛﺮﻳﻢ ﺁﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻻ ﻳﺮﺩُّ ﺳﺎﺋﻼً .

اظهار أخبار متعلقة

الأعرابي رد علي زوجته بالقول : ﺃﺧﺠﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، فرد الزوجة  ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺬﻫﺐ ﺃﻧﺖ ﺫﻫﺒﺖ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺳﻴﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ،
ﻭﻛﺎﻥٓ ﺷﺎﻋﺮﺍً، ﻓﻜﺘﺐ ﺍﻹﻋﺮﺍﺑﻲ ﻟﺴﻴِّﺪﻧﺎ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻴﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮِ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﻤﺎ: ﻟﻢ ﻳﺒﻖَ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﺎ ﻳُﺒﺎﻉ ﻭﻳُﺸﺘﺮﻯ ﻳﻜﻔﻴﻚَ ﺭﺅﻳﺔ ﻣﻈﻬﺮﻱ ﻋﻦ ﻣﺨﺒﺮﻱ ﺇلَّا ﺑﻘﻴَّﺔ ﻣﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﺻﻨﺘﻪُ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﻉ ﻭﻗﺪ ﻭﺟﺪﺗﻚَ ﻣُﺸﺘﺮﻱ
الأعرابي كتب البيتين ﻭﺃﺭﺳﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﻴِّﺪﻧﺎ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻓﻘﺮﺃﻫﺎ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺑﻜﻰ، ﻭﺟﻤﻊ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻭﺃﺭﺳﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ،

"ابيات من الشعر "
الخليفة الراشد الخامس لم يكتف بإرسال الأموال للأعرابي السائل بل ارفق معها كتابا يضم أبياتا من الشعر قائلا : ﻋﺎﺟﻠﺘﻨﺎ ﻓﺄﺗﺎﻙَ ﻋﺎﺟﻞ ﺑِﺮِّﻧﺎ -ﻃﻼً ﻭﻟﻮ ﺃﻣﻬﻠﺘﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻘﺼﺮِ ﻓﺨﺬ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻭﻛﻦْ ﻛﺄﻧَّﻚَ ﻟﻢ ﺗﺒﻊ - ﻣﺎ ﺻﻨﺘﻪُ ﻭ ﻛﺄﻧَّﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺸﺘرِ
رضي الله عن ربيب بيت النبوة فمسلكه مع الأعرابي كشف عن سمو أخلاق وكرم ونبل وهذا ليس غريبا علي آل البيت ولا علي الخليفة الراشد الذي أطلق عليه الكريم كريم آل البيت تقديرا لكرمه الشديد وعطائه اللامتناهي .كشف عن سمو أخلاق وكرم ونبل وهذا ليس غريبا علي آل البيت.

كشف عن سمو أخلاق وكرم ونبل وهذا ليس غريبا علي آل البيت




اضافة تعليق