تحافظ على صورتك الملائكية أمام الناس.. وتنسى ما هو أهم

عمر نبيل الإثنين، 16 ديسمبر 2019 01:53 م
هل تعرف


عزيزي.. من الجميل جدًا أن تظهرفي صورة المضحي دائمًا، والذي يقدم كل ما يقدر عليه دون مقابل، صورة ملائكية تحاول طوال الوقت أن تظهر بها أمام الجميع.

وربما يصل بك الأمر أن تحاول إخفاء كآبتك وغضبك وراء هذه الصورة، آملاً في أن يعتاد الناس على هذه الصورة النمطية، فتظل طوال حياتك تعمل حساب لكل الناس،حتى لو لم يهتم أحد لأمرك، بل وتخشى من أي تصرف قد يصدر عفويا منك فيغير هذه الصورة، فتخسرهم جميعًا.. حينها لن يكون الأمر كما ستحسبه، جحود منهم، وإنما أنت من أذى نفسه، وليس هم، كن على طبيعتك.

لكن بالتأكيد دون الخروج عن المألوف حتى لا تتكدر طوال حياتك في ثوب لايليق بك، لتصل في نهاية المطاف لمرحلة لا تستطيع الرجوع منها.. خصوصًا أن البشر لا يستوعبون في العادة أن الإنسان الذي يتحمل غيره ويعيش كأنه ملاك من الممكن أن يغضب يومًا، فتتحول مشاعرهم بالكلية ضدك.. إذا كان الله عز وجل ورغم كل ما يمنحه للناس طوال الوقت، إلا أنه لا يحصل على الشكر منهم طوال الوقت، فكيف بنا نحن البشر، قال تعالى: « وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ».

ربما يكون كل تركيزك في كيف تظهر هذهالصورة الملائكية أمام الناس، مهما حدث منهم، ومهما خرج أحدهم عن النص وأهانك، تحاول أن تمتص غضبه، وتؤثر على نفسك، بما يزيد عن تحملك وطاقتك..

هنا توقف للحظة، وانظر لنفسك، فمن الممكن أن يكون كل تركيزك في الحياة في كيفية إظهار ملائكيتك وفي رضاهم فقط.. هذا الأمر يوهمك مع الوقت أنك الملاك في زمن الشياطين .. وتدخل في دائرة أخرى تجعلك تفشل في تقييم نفسك ولا تدري كيف تحدد أين مركزيتك الحقيقية .. (هل أنت ملاك حتى تنول رضاهم أم لترضى رب العزة سبحانه وتعالى ).

لكن بداية تأكد أن الله عز وجل لا يريدك ملاك، وإنما بشر تخطئ وتصيب، وتذنب وتعود وتتوب إليه، لكن الذي يريدك ملاك طوال الوقت ولو رغما عنك، هو نفسك وفقط.

وهنا ستلقي بنفسك في تهلكة كبيرة لا تستطيع مسايرتها، ستخسر راحة بالك ورضاك عن نفسك، وهذه أمور لا تأتي بالبحث فقط عن رضا الناس، وإنما بالعمل على رضا الله عز وجل وفقط.

اضافة تعليق