الشتاء حياة للقلب والجسد.. كيف ذلك؟

محمد جمال حليم الأحد، 15 ديسمبر 2019 09:00 م
آداب-يغفل-عنها-الناس-في-فصول-التقلبات-الجوية-والأمطار

مع دخول فصل الشتاء يتأفف البعض ويعتبره ضيفا ثقيلا على نفسه حيث غزارة الأمطار وشدة الرياح وكثرة العواصف وكل هذا من وجهة نظره مدعاة للكسل والخمول.
وإذا كانت هذه نظرة البعض لفصل الشتاء فإن هناك نظرة أخرى مختلفة تعتبر الشتاء وسيلة رائعة لتجديد الطاقة وشحذ الهمة وموسما لكسب الحسنات.

الشتاء فرصة لزيادة الحسنات وموسم للطاعة وتجديد النشاط

وأصحاب هذه النظرة يتفقون مع ما أخْرَج الإمامُ أحمد عن أبي سعيدٍ الخُدْري عنِ النبي عليه الصلاة والسلام قوله: ((الشِّتاء ربيعُ المؤمِن))، وزاد البيهقيُّ وغيرُه: ((طال ليلُه فقامَه، وقصُر نهارُه فصامَه))؛ فالشتاء بهذه النظرة موسما للطاقة وليس للكسل وخمول كما انه فرصة عظيمة للتزود من الحسنات؛ إذ يرى فيه المؤمن مع كل ظرف ولو كان تغييرا في المناخ فرصة للطاعة وقول الأذكار  فهو يتفاعل مع التغيرات الكونية، والأحوال المناخية ويلتزم فيها بهدي كتاب الله - تعالى - وسُنَّة رسولِه - عليه الصلاة والسلام  
ومن سنته - عليه الصلاة والسلام حين المطر أن نقول: ((مُطِرْنا بفضْل الله ورحمتِه))،ونتحرى فيه الدعاء فعن النبي - عليه الصلاة والسلام - قولُه: ((ثِنتان ما تُرَدَّان: الدعاء عن النِّداء وتحتَ المطَر)).

اظهار أخبار متعلقة

كذا الدعاء عند هُبوب الرياح؛ يقول  عليه الصلاة والسلام: ((الرِّيح مِن رَوْح الله، تأتي بالرَّحْمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبُّوها، واسألوا الله خيرَها، واستعيذوا بالله من شرِّها)).

وكان من هدي الصالحين في الشتاء أنهم يحبونه ويستبشرون بقدومه، يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "مرحبًا بالشِّتاء؛ تتنزَّل فيه البَرَكة، ويطول فيه الليلُ للقيام، ويقصُر فيه النهار للصِّيام".

اضافة تعليق