القلق يفقد الإحساس بالحياة.. روشتة إيمانية للتغلب عليه

عمر نبيل الأحد، 15 ديسمبر 2019 11:06 ص
القلق يمنع الحياة


"يمسك كفا بكف.. ينظر كثيرًا إلى ساعته.. عيناه زائغتان.. يحرق السيجارة وراء الأخرى.. ينظر كثيرًا إلى سقف الغرفة.. لا يتوقف عن التفكير ولا أحد يعرف فيما يفكر تحديدًا".. هذا هو الانطباع الذي يؤخذ عن كثير من الناس حين يصيبهم قلق بالغ.

يصل بهم الأمر إلى أنهم يفقدون معنى الحياة، يكاد يمر عليهم الوقت بطيئًا جدا، يتصورون أن القادم دائما أسوأ، وكل ذلك نتيجة القلق الذي أصابهم.

اظهار أخبار متعلقة



فيا عزيزي اطرح القلق جانبًا تنل حياة أفضل، أما إذا عشت القلق فاعلم أنك فقدت حياتك وبوصتلك
فيا عزيزي اطرح القلق جانبًا تنل حياة أفضل، أما إذا عشت القلق فاعلم أنك فقدت حياتك وبوصتلك
، وربما النفس الذي تتنفسه، فما يفيد التفكير فيما مضى وعاد؟.. مؤكد لا شيء سوى مزيد من الحيرة والغضب.


ولذلك نبهنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة عدم الوقوع في مثل هذه الأمور، فقال عليه الصلاة والسلام: «وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان».

فشقاء الإنسان وسعادته في تقبله لما يحدث من قضاء الله، فإن رفض واعترض، ما ناله سوى القلق والغضب، وإن رضي مؤكد سينول كل السعادة.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ».. تخيل رجلاً فقد ماله، أو مات له عزيز، هل يغير حزنه وسخطه وقلقه من الواقع شيئًا؟.. بالتأكيد لا.

أليس الأنفع لك في الدنيا والآخرة أن ترضى بالقضاء، وتحتسب عند الله، بدلا من أن تحبس نفسك داخل قوقعة ضيقة
أليس الأنفع لك في الدنيا والآخرة أن ترضى بالقضاء، وتحتسب عند الله، بدلا من أن تحبس نفسك داخل قوقعة ضيقة
، يصيبك القلق والضيق، ولا تخرج منه إلا على القبر، فلاشك أن الخوف والتوجس من أهم أسباب القلق، ولكن لماذا يخاف المؤمن، ومما يقلق؟ وهو يعرف عن يقين أن كل شيء بيد الله.

لذا عليه أن يأخذ بكل ما يقدر عليه من الأسباب الواقية من القلق والحيرة والخوف، ثم يترك الأمل لله وحده، فهو الذي بيده كل شيء، قال تعالى: «وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ».

اضافة تعليق