عزيزي الحزين.. ارض بالألم ترزق السعادة

عمر نبيل الأحد، 15 ديسمبر 2019 09:23 ص
عزيزي الحزين


"الرضا هو الحل" .. نصيحة عظيمة مؤكد من أخذ بها، وصل إلى بر الأمان، لأنه سيبعد نفسه عن أي معاناة قد تطوله نتيجة منع أو حرمان أو غضب وقع فيه.

ذلك أن الرضا بما قسمه الله لك لاشك يقلل نصيبك في الدنيا من الألم، خصوصًا إذا كنت تفكر بطريقة هذه الآية الكريمة، قال تعالى: «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ».

اظهار أخبار متعلقة


فالمولى سبحانه وتعالى منح كل واحد منا نوع الألم الذي يستطيع تحمله والصبر عليه
فالمولى سبحانه وتعالى منح كل واحد منا نوع الألم الذي يستطيع تحمله والصبر عليه
، لذا على الجميع أن يرضى بنصيبه من الألم، وفي المقابل تمتعوا بنصيبكم من “النعم” و اشكروا الله عليه، تكون النتيجة المؤكدة: العيش في سعادة وراحة بال.

قد يتصور البعض أن الرضا هو الاستسلام للهزائم، ولكن الحقيقة هي العكس تمامًا، فالرضا يعني الصمود في وجه أي ألم أو إخفاق، والحماسة والوقوف من جديد لبناء النفس، وتحدي كل الصعوبات مهما كانت، وكل ذلك نابع من أن الله من آلمك إلا لأنه يعرف قوتك وصبرك.

ولأنه يريد لأن يسمع منك الحمد في الضراء والسراء، ويريد أن يخلق منك إنسانًا قويًا قادرًا على مواجهة الحياة مهما كانت، وهذا الفهم السليم للرضا هو الذي يهون المصاب، ويخفف وطأة الألم.

لهذا فسر العلماء قوله تعالى: « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » (التغابن: 11)، بأنها المصيبة تصيب الرجل
لهذا فسر العلماء قوله تعالى: « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » (التغابن: 11)، بأنها المصيبة تصيب الرجل
، فيعلم أنها من عند الله عز وجل فيسلم لها ويرضى.

فما أوجع الفقر، ومع ذلك ترى كثيرين راضين بحالهم، بل ويحمدون الله عز وجل، وقد يسأل البعض وكيف ذلك؟، الإجابة في الرضا، وفي المقابل، ترى كثيرين يجزعون ويعترضون على حكم الله.. فأين الراضون بقضاء الله وقدره؟، ألم يعلموا أن أي بلاء يهون طالما لم يكن في الدين.

وهو ما أكده الفاروق عمر ابن الخطاب في قوله: «ما ابتليت ببلية إلا كان لله علي فيها أربع نعم: إذ لم تكن في ديني، وإذ لم أحرم الرضا، وإذ لم تكن أعظم منها، وإذ رجوت الثواب عليها».

اضافة تعليق