الهرمونات البديلة تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي

عاصم إسماعيل السبت، 14 ديسمبر 2019 01:05 م
الهرمونات البديلة تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي


كشفت دراسة حديثة، أن بعض أشكال العلاج بالهرمونات البديلة تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، بينما ترتبط بزيادته لدى نساء أخريات.

وكانت النساء اللائي اللاتي تناولن أدوية انقطاع الطمث التي تحتوي على هرمون الاستروجين فقط أقل عرضة بنسبة 23 في المائة للإصابة بسرطان الثدي.

وتراجعت احتمالات الوفاة لديهن بسبب أورام الثدي بنسبة 44 في المائة من غيرهن من النساء اللاتي تناولن حبوبًا وهمية.

لكن علماء من جامعة كاليفورنيا يقولون إن العلاج البديل الذي يجمع بين الاستروجين والبروجستين قد يكون ضارًا.

وقام الباحثون بقيادة البروفيسور روان تشليبوفسكي بتحليل بيانات 27347 امرأة بعد انقطاع الطمث تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عامًا.


وتلقت النساء اللاتي خضعن لاستئصال الرحم هرمون الاستروجين أو الدواء الوهمي لمدة 7.2 سنوات وتمت مراقبتهن لمدة 16.1 سنة.

أما اللاتي لديهن رحم سليم تم إعطاؤهن علاجًا مشتركًا أو دواءً وهميًا لمدة 5.6 عامًا وتم تتبعهن لمدة 18.3 عامًا، وفق ما نقلت صحيفة "ذا ص" البريطانية عن نتائج الدراسة التي عرضت في ندوة عن سرطان الثدي بسان أنطونيو بالولايات المتحدة.

وعادة ما تُعطى النساء المصابات بالرحم العلاج المركب، لأن الاستروجين وحده يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم.

ووجدت دراسة نشرتها دورية "لانسيت" الطبية في وقت سابق من هذا العام أن كلا النوعين من العلاج التعويضي بالهرمونات يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لأكثر من عقد بعد انتهاء العلاج.

وأوصى المنظمون باستخدام "HRT" لمدة زمنية قصيرة.

وقالت البارونة ديليث مورجان، من جمعية سرطان الثدي الخيرية ببريطانيا: "لقد عرفنا منذ فترة طويلة أن بعض أشكال العلاج التعويضي بالهرمونات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهذه الدراسة الهامة تقدم نظرة جديدة حول كيفية تأثير أنواع مختلفة من العلاج التعويضي بالهرمونات على هذا الخطر بطرق مختلفة".

وأضافت: "من المثير للاهتمام حقًا أن هذا البحث يشير إلى أن العلاج التعويضي بالهرمونات الذي يحتوي على الاستروجين فقط قد يقلل فعليًا من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي خضعن لاستئصال الرحم".

وأشارت إلى أنه "على الرغم من أن هذا قد يبدو مطمئنًا، إلا أن هذا الاستنتاج يتناقض مع ما تم اقتراحه في دراسات أخرى، ولذا يلزم إجراء مزيد من البحوث الآن لتوضيح تأثيره والمساعدة في تقديم معلومات واضحة لهذه المجموعة من النساء".

واعتبرت أن "العلاج التعويضي بالهرمونات هو قرار شخصي، ومن الأهمية بمكان أن يتمتع كل شخص بالمعلومات التي يحتاجون إليها بشأن الفوائد والمخاطر، ويناقشهم مع طبيبهم العام ويدعمهم لاتخاذ القرار المناسب لهم".

وقالت الدكتورة ميلاني ديفيز من مستشفيات جامعة كوليدج في لندن : "الاستروجين والبروجستين لهما آثار معاكسة على الثدي، لذلك يزيد العلاج التعويضي بالهرمونات المدمج المعياري من خطر الاصابة بالسرطان ولكن الاستروجين وحده يقلل من المخاطر".

وتابعت: "هذا يضيف إلى المعلومات المتاحة للنساء اللائي يفكرن في العلاج التعويضي بالهرمونات ، وعلى وجه الخصوص يمكن أن يطمئن النساء اللائي خضعن لاستئصال الرحم ويأخذن الاستروجين."

وأشارت إلى أن أدوية العلاج التعويضي بالهرمونات تحسنت منذ بدء التجربة عام 1993 وأصبحت الآن أكثر هرمونات الجسم، وهذا قد يجعلهم أكثر أمانًا.


اضافة تعليق