أذكياء ولكن.. حيلة "أبو حنيفة" التي أوقعت باللصوص

عامر عبدالحميد السبت، 14 ديسمبر 2019 10:44 ص
أذكياء ولكن.. بهذه الحيلة كشف  أبو حنيفة اللصوص




سرعة البديهة وحسن التصرف يدل على وفور العقل وحدة الذكاء، وقد تمتع الكثير من العلماء بقوة الذكاء وحسن رد الجواب، ومنهم الإمام أبو حنيفة.

ومما يروى عنه، أن جماعة من اللصوص دخلوا على رجل فأخذوا متاعه واستحلفوه بالطلاق ثلاثًا أن لا يعلم أحدًا، قال فأصبح الرجل وهو يرى اللصوص يبيعون متاعه وليس يقدر أن يتكلم من أجل يمينه.

فجاء الرجل يشاور أبا حنيفة، فقام بمشاورة الناس، قائلاً: هل تحبون أن يرد الله على هذا متاعه، قالوا نعم قال، فأجمعوا كل ذي فجر عندكم، وكل متهم فأدخلوهم في دار أو في مسجد، ثم أخرجوا واحدًا واحدًا، فقولوا هذا لصك، فإن كان ليس بلصه، وإن كان لصه فليسكت، فإذا سكت فاقبضوا عليه، ففعلوا ما أمرهم به أبو حنيفة فرد الله عليه جميع ما سرق منه.

وفي ذلك ما حكاه عبد الله بن المبارك، قال رأيت أبا حنيفة في طريق مكة وشوى لهم ضأنا ثمينًا فاشتهوا أن يأكلوه بخل، فلم يجدوا شيئا يصبون فيه الخل، فتحيروا فرأيت أبا حنيفة، وقد حفر في الرمل حفرة وبسط عليها السفرة، وسكب الخل على ذلك الموضع، فأكلوا الشواء بالخل، فقالوا له تحسن كل شيء، فقال: عليكم بالشكر فإن هذا شيء ألهمته لكم، فضلاً من الله عليكم.

ودخل الإمام الشعبي الحمام، فرأى رجلاً بلا مئزر فغمض عينيه فقال له الرجل متى عميت يا أبا عمرو - يقصد الشعبي - فقال : "منذ هتك الله سترك".

وكان الفقيه الزاهد إبراهيم النخعي إذا طلبه إنسان لا يحب أن يلقاه أخرج الخادم ليقول لهم: "اطلبوه في المسجد".

وحكى بعضهم أننا كنا إذا خرجنا من عند إبراهيم يقول إن سئلتم عني فقولوا لا ندري أين هو فإنكم إذا أخرجتم لا تدرون أين أكون.

 ومن النوادر التي وقعت مع الفقيه الأعمش ما حكاه جماعة: أننا  يوما أتينا الأعمش، فوجدناه قاعدا في ناحية فجلسنا في ناحية أخرى وفي الموضع خليج من ماء المطر فجاء رجل عليه سواد فلما بصر بالأعمش وعليه فروة حقيرة، قال قم فاعبر هذا الخليج وجذب بيده فأقامه وركبه، وقال: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين"، فمضى به الأعمش حتى توسط به الخليج ثم رمى به وقال: "وقل رب أنزلني منزلاً مباركًا وأنت خير المنزلين"، ثم خرج وترك الرجل يتخبط في الماء.

اضافة تعليق