الليث بن سعد ومواجهة مستمرة مع الوالي وكيف من الله عليه بالنصر ؟

علي الكومي الجمعة، 13 ديسمبر 2019 09:20 م
تابعي جليل
إمام الله مصر وهكذا دافع الله عن الذين أمنوا

الليث بن سعد هو شيخ الإسلام الإمام الحافظ إمام أهل مصر فقيه ومحدث في زمانه، وصاحب أحد المذاهب الإسلامية المندثرة. وُلد في قرية قلقشنده في وسط الدلتا في مصر وينحدر من أسرة أصلها فارسي من أصبهان كانت له مكانة كبيرة في الفقه والعلم الشرعي والفتوى بشكل غدا معه أهم عالم في أرض مصر.

كانت له مكانة كبيرة في الفقه والعلم الشرعي والفتوى

الإمام الليث وعلاوة عن علمه الغزير وفقهه المتشعب تمتع بثروة كثيرة كان مصدرها الأراضي التي كان يملكها، لكنه كان رغم ذلك زاهدًا وفق ما نقله معاصروه، فكان يُطعمُ النَّاس في الشتاء والصيف بالطعام الفاخر أما هو فكان يأكل الخبز والزيت وأجمع مؤرخو عصره علي إنه لم تجب عليه زكاة قط لأنه كان كريماً يعطي الفقراء في أيام السنة.

اظهار أخبار متعلقة

إمام أهل مصر فجع بموت أبيه الذي عرقل خططه للذهاب الى الإمام الزهرى في أرض الحجاز للتعلم منه والاستزادة من فقه لاسيما أنه كان معروفا بتوقه للسفر لاكتساب العلم مهما بعدت أرضه .. غير أن موت أبيه بدل كل خططه وأصبح عليه  أن ينهض بأمور الأسرة بعد أبيه وأن يدير أمور ثروته الواسعة.
"إدارة الثروة وهدم البيت "
الإمام الليث لم يجد أمامه الإ العودة لقريته لإدارة ثروة أبيه ليفاجأ بالوالي قد أمر بهدم بيت الأسرة فأعاد الليث بناء البيت، فهدم الوالي الدار مرة أخرى. وبناها الليث فهدمها الوالي مرة ثالثة بشكل أزعج الإمام الشيخ كثيرا وزاد من همومه .. إذ غدا يحمل علي عاتقه أعباء الأسرة، وإدارة الضيعة التي ورثها وهموم العلم والمذهب الجديد الذي يريد أن يصوغه محكما وسطا بين أهل الرأي وأهل الحديث .. كل هذا، ليضاف إليه اضطهاد الوالي أيضا..

اظهار أخبار متعلقة

الليث أمضي وقتا طويلا للبحث عن سبب اضطهاد الوالي وأحد يبحث عن السبب فهل لخروجه عن طاعة بعض الشيوخ من أهل السنة ممن ينحاز لهم الوالي؟ .. أم لأن الوالي كان عدوا لأبيه، ولم يستطع أن ينال من الأب في حياته؟
مبررات الاضطهاد لم تتوقف عن هذا الحد فهل الأمر يعود لكون الليث أحد الموالي الذين يوشكون أن يظهروا ويغلبوا بعلمهم فقهاء العرب؟ أم لأن الليث يميل إلى علي بن أبي طالب .. والوالي يصانع الخليفة عدو علي؟! ولكن مصر كلها تميل إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ..ولم يملل إمام أهل مصر من تكرر القول : " إن هذا السلوك مهما يكن سببه يجافي روح الإسلام ".
لم يستطيع الليث الوصول لسبب هذا الاضطهاد المستمر من قبل الوالي وهو اضطهاد ليس له علاقة بدين الله من قريب أو بعيد .. لذا فقد بحث عن حيلة للتغلب علي هذا الولي الظالم ولم يجد..واستمرت أزمة الليث ثلاث ليال متتاليات .. فكلما  أصلح الليث بناء داره أرسل الوالي  في الليل من يهدمها في استضعاف واضح واضطهاد شديد لإمام أهل مصر الذي لم يجد أمامه الإ أن يوكل أمره لله ليفك عنه هذا الكرب.
"فرج من الله "
وإزاء استمرار الماسأه جاءه الفرج من عند الله إذ رأي في المنام من يقول له: "قم يا ليث فأقرأ قوله تعالى: "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين"القصص ولم يمر وقت طويل علي رؤيا الليث الإ وقد  أصيب الوالي بالفلج، فأوصى كل من حوله بألا يظلموا الليث، وأن يحسنوا صحبته .. ومات الوالي بعد أيام قلائل.

اظهار أخبار متعلقة

وانتشرت قصة نجاة الليث وهلاك الوالي علي ألسنة أهل مصر وبل وأخذ المقربون من الليث يقولون "لقد دافع الله عن الليث .." إن الله يدافع عن الذين آمنوا" بشكل يوضح أهمية التوكل علي الله والبحث عن الأسباب .. "



اضافة تعليق