"عكيت" مرة.. كفى.. عد إلى صوابك

عمر نبيل الجمعة، 13 ديسمبر 2019 10:33 ص
عكيت مرة.. توقف (كفى عكًا)


البعض منا، وربما الكثير منا، "يعك" في حياته، أو بمعنى آخر، يقع في خطأ أو مصيبة ما، لكن الله يسترها معه، ويمر الأمر دون فضيحة، أو حتى عقوبة.

وهنا يكون القرار الأغرب، أن هذا الشخص ينسى ستر الله عليه، ويقع في "العك" مجددًا، ويتصور أن الله في كل مرة سيستره، نعم.. ربما ثقتك في ستر الله أمر عظيم، لكن الله يمنحك الفرصة تلو الأخرى، ثم يتركك، تحصل على ما اقترفت يداك من ذنوب، فحاذر، ولا تستغل فضل وستر الله عليك.

اظهار أخبار متعلقة


هناك الأغرب أيضًا، أنه مع ستر الله للإنسان في أكثر من موقف، ترى البعض يصل لمرحلة أنه يتصور أن ما فعله لم يكن خطأ بالأساس
هناك الأغرب أيضًا، أنه مع ستر الله للإنسان في أكثر من موقف، ترى البعض يصل لمرحلة أنه يتصور أن ما فعله لم يكن خطأ بالأساس
، بل وتراه يردد (لم أخطئ ولذلك لم يعاقبني الله عز وجل).

مثل هذا إنما يناقض نفسه، ويفضح ستر الله عليه، ولذلك هم أكثر الناس فضحًا في الدنيا والآخرة.

مثل هذا الذي يتصور أن أخطاءه عادية، فإنما هو غير مدرك ما يعني ستر الله عليه.

يقول النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: « كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول: يا فلان ، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه».

لذا اعلم عزيزي المسلم علم اليقين، أن هناك فرقًا شاسعًا بين أن تقع في الذنب ثم تعود وتتوب
لذا اعلم عزيزي المسلم علم اليقين، أن هناك فرقًا شاسعًا بين أن تقع في الذنب ثم تعود وتتوب
، ثم تعود للذنب، ثم تتوب وأن موقن في ستر الله عليك، وبين أنك تذنب وتتصور أنك لم تخطيء وأن الله لم يسترك بالأساس.

لهذا قف مع نفسك جيدًا، وفق من غيبوبتك قبل أن تصل لمرحلة لا يكون فيها وقت للإفاقة، وقت أن يرفع الله ستره عنك.. وهي لحظة لو تعلمها شديدة الصعوبة.

قال تعالى: «( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ».

يا عزيزي المسلم استر على نفسك فإن الله ستير يحب الستر على عباده.

ويروى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يغتسل في البراز ، فصعد المنبر، فحمد الله ، وأثنى عليه، ثم قال: «إن اللهَ عز وجل حيي ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر».

اضافة تعليق