كان لا يتكلم فيما لا يعنيه.. نهاية عجيبة لـ "العابد الصامت"

عامر عبدالحميد الجمعة، 13 ديسمبر 2019 10:09 ص
لقب بالعابد الصامت.. هذه نهايته

للعباد نهايات وحكايات عجيبة، وذلك لتفرغهم للعبادة، ولم يكن لهم شغل إلا الآخرة.

ومن هؤلاء "عثمان بن عيسى أبو عمر الباقلاوي "، كان يقال له: "العابد الصموت" لإمساكه عن الكلام فيما لا يعنيه، حيث كان أحد الزهاد المتعبدين منقطعًا عن الخلق ملازمًا للخلوة.

اظهار أخبار متعلقة


وكان يقول : عندما يأتي وقت غروب الشمس أشعر بروحي كأنها تخرج يعني لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر.
وكان يقول : عندما يأتي وقت غروب الشمس أشعر بروحي كأنها تخرج يعني لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر.

يقول أحد معاصريه: ذهبت في صحبة خالي إلي عثمان بن عيسى الباقلاوي فتلقيناه خارجا من المسجد إلى داره وهو يسبح فقال له خالي: ادع لي فقال يا أبا عبد الله شغلتني انظر ما تظنه في فافعله وادع أنت لي فقلت له: أنا بالله ادع لي فقال لي رفق الله بك فاستزدته فقال الزمان يذهب والصحائف تختم.

وحكى عنه أحد رفاقه: كل ما أنا فيه من بركة عثمان الباقلاوي وذلك أنني كنت أصلي به فكان إذا خلا بي مسح يده على صدري ودعا لي فأنا أعتقد أن الذي أنا فيه من بركة دعائه.
قال:  وكان له مغتسل وحارة في المسجد فكان يصلي بينهما وكنت أصلي به شهر رمضان فقرأت ليلة سورة الحاقة حتى أتيت هذه الآية: " فيومئذ وقعت الواقعة"،  فصاح وسقط مغشيا عليه فما بقي أحد في المسجد إلا انتحب.

وقد كان مأواه المسجد ما كان يخرج منه إلا إلى الجمعة فأجاب إلى ذلك فلما عاد الرسول على أنه يحمل إليه دهنا
وقد كان مأواه المسجد ما كان يخرج منه إلا إلى الجمعة فأجاب إلى ذلك فلما عاد الرسول على أنه يحمل إليه دهنا
قال له لا تجئني بشيء آخر فقد أظلم على البيت.

ولما دفن رآه أحد معاصريه: رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره فقلت له كيف فرحكم بجوار عثمان فقال وأين عثمان لما جيء به سمعنا قائلاً: يقول الفردوس الفردوس.

اضافة تعليق