مواعظ مبكية لـ "نبي الله داود"

عامر عبدالحميد الخميس، 12 ديسمبر 2019 10:31 ص
مواعظ مبكية.. حكم ودعاء  النبي داود


اجتمع لنبي الله داود عليه السلام، النبوة والمُلْك، ومع ذلك كان على أمر عظيم من العبادة والخوف من الله.

ومن شدة بكائه كان يعاتب في ذلك فيقول: ذروني أبكي قبل يوم البكاء؛ قبل تحريق العظام، واشتعال اللحا، قبل أن يؤمر بي ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون ".

اظهار أخبار متعلقة


وعن الحسن البصري قال: "قال نبي الله داود عليه السلام: إلهي، لو أن لكل شعرة مني لسانين، يسبحان الليل والنهار، والدهر كله، ما قضيت حق نعمة
قال نبي الله داود عليه السلام: إلهي، لو أن لكل شعرة مني لسانين، يسبحان الليل والنهار، والدهر كله، ما قضيت حق نعمة
".

وقال داود عليه السلام ذات مرة: يا رب، هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرا لك مني؟

فأوحى الله عز وجل إليه: نعم، الضفدع، وأنزل الله عليه: " اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور"، قال: يا رب، كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي، ثم ترزقني على النعمة، ثم تزيدني نعمة نعمة؛ فالنعم منك يا رب، والشكر منك، فكيف أطيق شكرك يا رب؟ قال: الآن عرفتني يا داود حق معرفتي ".

وقال داود عليه السلام: إلهي، ما جزاء من عزى حزينا لا يريد به إلا وجهك؟ قال: جزاؤه أن ألبسه لباس التقوى قال: إلهي، ما جزاء من شيع جنازة لا يريد بها إلا وجهك؟ قال: جزاؤه أن تشيعه ملائكتي إذا مات، وأن أصلي على روحه في الأرواح قال: إلهي، ما جزاء من تكفل يتيما أو أرملة؟ " قال: جزاؤه أن أظله في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي قال: إلهي، ما جزاء من فاضت عيناه من خشيتك؟ قال: جزاؤه أن أؤمنه يوم الفزع الأكبر، وأن أقي وجهه فيح جهنم "

وكان داود عليه السلام يدعو: "اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وسمعي وبصري وأهلي، ومن الماء البارد".
وكان داود عليه السلام يدعو: "اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وسمعي وبصري وأهلي، ومن الماء البارد".

ومن كثرة بكائه نبت حوله روضة من دموعه، فأوحى الله عز وجل إليه: "يا داود، تريد أن أزيدك في ملكك وولدك؟" قال: "أي رب، أريد أن تغفر لي ".

وروى وهب بن منبه: "إن داود صلى الله عليه وسلم لما أصاب الذنب لم يطعم طعامًا قط إلا ممن وجد بدموع عينيه، ولم يشرب شرابا إلا ممزوجًا بدموع عينيه".

وحكى عنه من دعائه: "رب، لا صبر لي على حر شمسك، فكيف صبري على حر نارك.. رب، لا صبر لي على صوت رحمتك، يعني الرعد، فكيف صبري على صوت عذابك ".

اضافة تعليق