الخرس الزوجي ظاهرة تدمر الأسرة هذه طرق علاجها

محمد جمال حليم الأربعاء، 11 ديسمبر 2019 10:00 م
هل زوجك مصاب بالخرس الزوجي

أن تجلس مع زوجتك بعد سنوات من الزواج صامتا دون أي كلام، أن يكون كل اهتمامك بتربية الأولاد وتوفير النفقات وحل المشكلات بعيدا كل البعد عن الحوار المفتوح والمغازلة والملاطفة بينكما.


إن ما تعاني منه معظم الزوجات من أزواجها أو العكس هو ما يطلق عليه خبراء العلاقات الزوجية "الخرس الزوجي" وهذه الظاهرة انتشرت مؤخرا على جميع الأوساط حتى باتت مقلقة، وكانت سببا في إنهاء الكثير من العلاقات التي كانت يوما ما مستقرة.


تؤكد مروة عبد الحميد استشاري العلاقات الزوجية والتربوية أن الأسرة هي الحصن الآمن لكلا الزوجين، والمفترض أن يجد فيها كل منهما سلوته ويهنأ بالآخر على الوجه الذي يريد، وهذا معنى أن يكون هناك مودة ورحمة وفضفضة حرة بين الزوجين.

الحوار الهادئ بين الزوجين بعيدا عن مسئوليات الأسرة يرجع الدفء الأسري ويشيع التفاهم

لكن ومع مرور الوقت وضغط الحياة أحيانا تصاب العلاقة الزوجية بالتوتر ما يجعلها بيئة خصبة لنمو مثل هذه الآفات المجتمعية مثل الخرس الزوجي الذي يعاني منه الكثيرون، موضة انها من الظواهر الطارئة والتي يمكن معالجتها بمعالجة أسبابها.


وعن أسباب الظاهرة، تضيف "عبد الحميد" أن عدم الوعي والذكاء في فهم كل من الطرفين للآخر على الوجه الصحيح يدفع أحدهما للصمت حتى لا يقع في أخطاء ينكرها الطرف الآخر، موضحة أن هناك أربعة محاور رئيسية للتحاور الناجح بين الزوجين يلزم الحفاظ عليها وهي كيفية التعامل مع الضغوط، والتعبير عن المشاعر، والتعبير عن الرأي، والتعبير عن التفكير، مشيرة إلى أن عدم النجاح في هذه المحاور يؤدي إلى الخرس الزوجي متفاوت الدرجات.
وتضيف: إلى أنه لا يمكن أيضًا تغافل طبيعة الرجل والمرأة الهرمونية فالهرمونات الرجل تختلف عن المرأة وهذه الطبيعة تجعل كلا من الزوجين لهت وظائف محددة يمكن ان يقوم بها على خلاف الطرف الآخر، وعدم فهم هذا يوقع البعض في هذه الظاهرة المجتمعية.
وعن أفضل طرق العلاج لهذه الظاهرة، تلفت خبرة العلاقات الزوجية إلى أن
 رغبة الطرفين أو أحدهما باحتواء الأمر وتداركه عليها عامل كبير  فلابد من التفاهم  وإعادة الاهتمام بينهما وتجديد مشاعر الحب من جديد، مؤكد أن المرأة بطبيعتها العاطفية تحتاج من يدللها ويسمع منها ويحتويها ويشعرها بوجودها وهذا القدر كاف جدا لإثارتها عاطفيا وإنهاء الكثير من المشكلات قبل وقوعها.

اظهار أخبار متعلقة

وتضيف أيضا يلزم على الزوجين لإعادة الوئام والدفء بينهما أن يجلسا معا ويتشاور ويكون بينهما حوار خارج نطاق المسئوليات الأسرية، موضحة أن
مجرد أن يشارك الزوج زوجته خاصة ربة المنزل في شئونه واهتماماته، والعكس ينهي على هذه الظواهر وغيرها مما يضر بالأسرة، فعلى الزوج أن يسأل عن تفاصيل يوم  زوجته ويتصل بها ويظهر لها اهتمامه، كما أن على الزوجة أن تبتعد في أي حوار مع زوجها عن أسلوب النقد وتوجيه اللوم والتطوع برأيها دون طلب زوجها فإن هذا يجعل الزوجي ينفر من الجلوس ويفضل الصمت معها، إن لم يترك لها البيت.

 

اضافة تعليق