صحابي جليل .. رجل المهام الصعبة وهكذا أفلت من مكر بغي قريش ..ثبات وقوة

علي الكومي الأربعاء، 11 ديسمبر 2019 08:20 م
صحابي
صحابي جليل فارس مغوار ومقاتل شرس ارهق مشركي مكة

صحابي جليل من السابقين الأولين من المهاجرين كان وأبوه  حليفين لأسد الله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه . هاجر مرثد مع أبيه إلى يثرب فرحا سعيدا وأخي النبي بينه وبين الصحابي الأنصاري أوس بن الصامت .. شارك مرثد في غزوة بدر فارسا مقاتلا شجاعا كلّفه النبي محمد بعدها ليخلص الأسرى الذين حاولوا الهجرة للنبي في سنوات سابقة وهي المهمة التي نجح فيها بامتياز.

شارك مرثد في غزوة بدر فارسا مقاتلا شجاعا

إنه الصحابي الجليل مرثد بن أبي مرثد الغنوي ..فارس مغوار ومقاتل شرس وظهر ذلك بقوة عندما فرضت قريش علي المسلمين القتال يوم بدر رغم نجاة قافلة ابي سفيان بن حرب ، إذقاتل الصحابي الجليل فاحسن القتلة على فرس أطلق عليه "السبل" ، كما شهد أحداً كذلك، وأبلى فيهما بلاءً حسنًا، لقوته وشجاعته كلفه النبي وكبار الصحابة بمهمة شديدة الصعوبة تمثلت في نقل الأسارى والمستضعفين من المسلمين من مكة إلى المدينة سرًا.

اظهار أخبار متعلقة

ورغم الصعوبات وتزايد احتمالات تعرضه للأسر أو القتل إن ظفر به المشركون الإ أنه لم يكترث بذلك ولا بالتعب والمشقة ذهابا وأيابا من مكة للمدينة وهو مستخف يحمل معه الأسير، الذي استطاع بمهارته أن يأخذه من بين سجانيه وجلاديه من المشركين!!
الصحابي الجليل قام بمهته علي أفضل وجه ، وكان عند حسن ظن رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو الأمر الذي تكرر في مهام عديدة فخلال قيامه بالمهام الصعبة من مكة إلى المدينة، أبصرت به امرأة من بغايا أهل مكة يُقال لها عَناق،

" امرأة بغي "

المرأة البغي أبصرت به في أحد الأحياء بمكة، وكانت عناق هذه صديقةً له في الجاهلية، لمّا أبصرت به عرفته، فقالت في دهشة: مرثد أهلًا ومرحبًا، ثم دعته إلى أن يقضي الليلة معها كما كان يفعل في الجاهلية،

الصحابي الجليل رفض الأمر جملة وتفصيلا مستعصما بدينه الذي قد تمكن به قلبه، و التزم بمبادئه السامية، وأخلاقه العالية، وتعاليمه الرشيدة… فقال لها: يا عناق إن الله عزّ و جلّ حرّم الزنا.
رفض الصحابي الجليل الوقوع في فاحشة الزنا لم يرض عناق البغي الكافرة الفاجرة، وصاحت بأعلى صوتها كاشفة عنه: يا أهل مكة، هذا مرثد الذي يحمل الأسرى من مكة. وقد دوَّى صوتها في أهل الحي الذين كانوا يتربصون بـمرثد كل شر و سوء.

دوَّى صوتها في أهل الحي الذين كانوا يتربصون بـمرثد كل شر و سوء.

الصحابي الجليل روي هذه الواقعة بنفسه قائلا : تبعني ثمانية رجال، وسلكت الخندمة – جبل عند مكة -، فانتهيت إلى كهف فدخلته، وجاؤوا حتى أقاموا على رأسي، و عمَّاهم الله عنّي ثم رجعوا.
ولكنه لم يكتف بالفرار من مطارديه ولكن عاد ثانية لتنفيذ مهمته التي أوكلها إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، إذ رجع إلى الأسير الذي كان يحمله، فحمله من جديد، رغم أن ذلك الأسير كان رجلًا ثقيلًا يُبطئ خطاه، و يثقل كاهله، حتى انتهى به إلى الإذخر ففك عنه قيوده، ثم قَدِم به إلى المدينة، وأتم مهمته بنجاح باهر وحمد الله واثني عليه .

اظهار أخبار متعلقة

بعد انتهاء مهمة الصحابي الجليل حدثت المفاجأة اذا استاذن الصحابي الجليل النبي أن يتزوج عَناقًا، فأمسك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن إجابته حتى نزل قول الله عزّ وجلّ: ” الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة “، فامتثل البطل إلى أمر الله وأمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وتوقف عن الزواج بها إذ علم حكم الله عزّ وجلّ.

"جهاد ومهام صعبة "
وبعد مسيرة طويلة من الجهاد والمهام الصعبة نصرة لدين الله شارك الصحابي الجليل في غزوة ” الرجيع” الذي كان فيها أميرًا على سرية قوامها ستة نفر، وخرج عليهم مائة رجل مجهزين بالسلاح والعتاد، فلم يَسْتَكِنْ البطل ولم يستسلم للأسر، وقاتل هو ورفاقه الستة ما وسعهم القتال، حتى انتهى أمره شهيدًا في سبيل الله عز وجل على أرض المعركة في العام الثالث الهجري.

اضافة تعليق