صل رحمك تؤجر.. ولا تقطعها فتُلعن

عمر نبيل الأربعاء، 11 ديسمبر 2019 09:27 ص
صل رحمك


قطع الأرحام.. صفة مذمومة ملعونة، باتت للأسف منتشرة بين الناس هذه الأيام، بينما لا يدري من يقع فيها أنه بهذه الفعلة إنما أصبح ملعونًا.

يروى أن علي بن الحسين قال لولده وهو يعظه: «يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله»، الأب هنا ينصح ابنه بألا يصاحب قاطع رحم، فما بالنا بقاطع الرحم نفسه!..

اظهار أخبار متعلقة



 في المقابل، فقد قضى الله عز وجل بالسعادة والخيرية والفلاح في الدنيا والآخرة لمن يصلون أرحامهم
 في المقابل، فقد قضى الله عز وجل بالسعادة والخيرية والفلاح في الدنيا والآخرة لمن يصلون أرحامهم
، ويقومون بحقوقهم، قال تعالى: « فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ » (الروم: 38).

ومع ذلك ومع كل الوعيد لقاطع الرحم، ومع كل هذا الثناء والجزاء العظيم لواصل الرحم، إلا أن كثيرًا من الناس اختار الأولى، ليته يعلم ما به من أمر عظيم يحتاج وقفة، وإعادة إلى النفس.

قاطع الرحم إنما يقطع الود وكل السبل بينه وبين الناس، وفي ذلك خراب للإنسانية وعمار الأرض
قاطع الرحم إنما يقطع الود وكل السبل بينه وبين الناس، وفي ذلك خراب للإنسانية وعمار الأرض
، وأيضًا للدين كله، فلقد حذر الإسلام من قطيعة الرحم، وتوعد على ذلك بأشد الوعيد، ورتب على ذلك خسران الدنيا والآخرة.

ثبت في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك».

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرؤا إن شئتم: « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ » (محمد: 22، 23).

كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون لي، وأحلم عليهم، ويجهلون علي.

فقال صلى الله عليه وسلم: «إن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك».

وصدق اللهُ العظيم إذ يقول في كتابه الكريم: « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ » (الرعد: 21).


اضافة تعليق