لا تحاسدوا.. لا تباغضوا.. ما من شيء يستحق

عمر نبيل الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019 12:40 م
علامات هوان الدنيا على الله

عن عبد الله بن عمر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لزوال الدنيا جميعاً أهون على الله تبارك وتعالى من دم امرئ مسلم يسفك بغير حق».

الله عز وجل يعلي من قيم الإنسان حتى إنه يعتبره أعظم من الدنيا وما عليها، ذلك أنها لا تساوي عنده سبحانه وتعالى جناح بعوضة.

اظهار أخبار متعلقة


وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء».
«لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء».
. يا الله.. جناح بعوضة.. هكذا قيمة الدنيا عند الله، ومع ذلك جميعنا نتقاتل عليها، ويسيء بعضنا لبعض، ونكره بعضنا البعض، ونحسد ونغل ونتآمر، وكأننا مخلدون فيها، وننسى أن لو كانت تساوي شيئًا عن أحد، ما دامت لنا، وما وصلت إلينا، لكنها مراحل تنتهي كلا بمرحلته، فمتى ندرك ذلك.. وهل سندركه قبل فوات الأوان أم لا؟.

الأغرب لنا نحن المسلمين، أن الله عز وجل لم يتركنا هكذا، دون أن يحذرنا كثيرًا ومرارًا من غرور الدنيا وزينتها وبهرجتها.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ » (فاطر: 5، 6).

ويقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: «إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا».
ن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا.


للأسف يبدو أن الكثير منا لم يأخذ بتلك النصيحة، وأصبحنا أبناء دنيا، فقد جاء في صحيح البخاري من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل».

وكان ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك».

والله سبحانه وتعالى يقول: « مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ »، أي الدنيا، « عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا » (الإسراء: 18، 19).

اضافة تعليق