يصلي وحوله السباع والحمام فوق رأسه

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019 09:33 ص
كان يصلي وحوله السباع.. نال هذه المرتبة

ظهرت علامات الصدق على العابدين المخلصين، ورأوا آثار ذلك في حياتهم وسلوكهم، فعكفوا وعزموا على المضي في طريق العبادة والمعرفة والزهد.

ومن هؤلاء "عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي"، الذي يتحدث عنه الفقيه الأعمش فيقول: قال عمرو بن عتبة بن فرقد: سألت الله ثلاثًا فأعطاني اثنتين، وأنا أنتظر الثالثة؛ سألته أن يزهدني في الدنيا فما أبالي ما أقبل وما أدبر، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقني منها، وسألته الشهادة فأنا أرجوها.

اظهار أخبار متعلقة


وكان عمرو بن عتبة قد اشترى فرسًا بأربعة آلاف درهم فعنفوه، فقال: ما خطوة يخطوها، يقدمها إلى الغزو
وكان عمرو بن عتبة قد اشترى فرسًا بأربعة آلاف درهم فعنفوه، فقال: ما خطوة يخطوها، يقدمها إلى الغزو
، إلا وهي أحب إلي من أربعة آلاف.

وحكى عنه بشر الحافي قال : كان عمرو بن عتبة يصلي والحمام فوق رأسه، والسباع حوله، تحرك أذنابها.

عن شيخ من قريش قال: قال مولى لعمرو بن عتبة رآني عمرو بن عتبة وأنا مع رجل وهو يقع في آخر، فقال لي: ويلك - ولم يقلها لي قبلها ولا بعدها - نزّه سمعك عن استماع الخنا، كما تنزه لسانك عن القول به، فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغها في وعائك، ولو ردت كلمة سفيه في فمه لسعد بها رادها كما شقي بها قائلها.

وحكى عنه أحد مواليه قال: استيقظنا يومًا حارًا في ساعة حارة، فطلبنا عمرو بن عتبة فوجدناه في جبل
وحكى عنه أحد مواليه قال: استيقظنا يومًا حارًا في ساعة حارة، فطلبنا عمرو بن عتبة فوجدناه في جبل
وهو ساجد، وغمامة تظله وكنا نخرج إلى العدو فلا نتحارس، لكثرة صلاته، ورأيته ليلة يصلي فسمعنا زئير الأسد فهربنا وهو قائم يصلي لم ينصرف.

 فقلنا له: أما خفت الأسد؟ فقال: إني لأستحيي من الله أن أخاف شيئا سواه.

وقد كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول: يا أهل القبور، طويت الصحف، ورفعت الأعمال، ثم يبكي، ثم يصف بين قدميه حتى يصبح فيرجع فيشهد صلاة الصبح.

وقد خرج عمرو بن عتبة، في جيش للجهاد في سبيل الله، وعليه جبة جديدة بيضاء، فقال: ما أحسن الدم يتحدر على هذه.

فخرج فتعرض للقصر فأصابه حجر فشجه، قال فتحدر عليها الدم ثم مات منها فدفناه.

ولما أصابه الحجر فشجه جعل يلمسها بيده ويقول: إنها صغيرة وإن الله ليبارك في الصغير.

وهو من العبّاد الذين شغلتهم العبادة عن الرواية، وهذه الغزاة التي استشهد فيها هي غزاة أذربيجان، وذلك في خلافة عثمان بن عفان.

اضافة تعليق