لمن أراد واعظًا.. حال المتجبرين والمؤمنين في القرآن

عمر نبيل الأحد، 08 ديسمبر 2019 02:35 م
3- حال المتجبرين




قال تعالى: «وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ».

«مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ».

اظهار أخبار متعلقة


عزيزي المسلم.. افهم ما جاء في الآية الأولى، ثم الآية التي تليها لتعرف كيف يكون حال المتجبرين في النهاية،
عزيزي المسلم.. افهم ما جاء في الآية الأولى، ثم الآية التي تليها لتعرف كيف يكون حال المتجبرين في النهاية،
وحال المؤمنين وهم يتعرضون للمحن واحدة تلو الأخرى، ومع ذلك صبروا وأخلصوا.

في الحالة الأولى، إنما يحذر الله عز وجل الكافرين من نهاية مؤسفة وأن الله إنما يصبر عليهم ليزدادوا إثمًا، وليزيد وليرفع في طغيانهم ومن ثم عقابهم في الآخرة.. بينما حال المؤمنين لاشك مهما قابلوا صعوبات وتعرضوا لمظالم في الدنيا فإنما ينتظرهم أجرًا عظيمًا.


والقرآن الكريم مليء بالآيات الكاشفة لحال الفريقين سواء المؤمنين أو الظالمين.

ومن ذلك قوله تعالى: «وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ » (العنكبوت: 47).


 وكذلك هناك وصف الظالمين لأنفسهم وغيرهم بإعراضهم عن الهدى واتباع الآيات.
 وكذلك هناك وصف الظالمين لأنفسهم وغيرهم بإعراضهم عن الهدى واتباع الآيات.

قال تعالى: « وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا » (الكهف: 56، 57).

فالطريقان واضحان وضوح الشمس.. وعليك أن تختار أي الفريقين تسير.. وإن كان الاختيار سهلاً يسيرًا، فمن ذا الذي يختار طريق نهايته بهذا السواد.. ويترك طريقا آخر نهايته كل هذا الجزاء؟.. ومع ذلك للأسف هناك من يقع في (غواء الشيطان) ويختار الطريق الأسود.

لذلك حذر المولى عز وجل كثيرا من الركون أو الخضوع للظالمين والسير في طريقهم، قال تعالى: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ » (هود: 113).

والقرآن الكريم يحث الناس دائمًا على مقارعة الظلم وعدم الخوف من الظالمين، قال تعالى: « إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي » (البقرة: 150).

اضافة تعليق