عصبية.. كراهية.. لامبالاة.. أعراض تنذر بخطر الاكتئاب المؤدي إلى الانتحار

أنس محمد الأحد، 08 ديسمبر 2019 12:43 م
قبل الاكتئاب والتفكير في الانتحار


كشفت دراسات نشرت خلال السنوات الماضية، أن أكثر من 20% من المصريين، مرضى نفسيون، الأمر الذي يفسر انتشار ظاهرة الانتحار، خاصة بين الشباب، في الوقت الذي يقول فيه العالم الشهير سيجموند فرويد إن كل الناس مرضى نفسيون، ما يرشحنا جميعًا للإصابة ببعض الأمراض النفسية التي قد تدفع إلى الاكتئاب والتفكير في الانتحار.

 فالأقرب بحسب دراسات عشرات الأطباء النفسيين العالميين، أننا وإن كنا جميعًا مرضى نفسيون، لكن لا يفكر أغلبنا في الانتحار، بالرغم من بوادره التي تظهر علينا، فمن منا لم يصب يومًا ما بالضيق أو الاكتئاب أو اليأس؟، ولكننا لا نقدم على الانتحار أو قتل الأبناء، لذلك معرفتنا بوجود أمراض نفسية خطيرة تؤدى لتلك الجرائم، فلابد من التوعية لعلاجها قبل أن يتحول المريض إلى مجرم، ويصبح خطرًا على نفسه وعلى المجتمع.

اظهار أخبار متعلقة

ومن بين أكثر الأعراض التي تؤكد إصابتنا بالأمراض النفسية، تعاطى المخدرات، والأمراض النفسية الناجمة عنها
ومن بين أكثر الأعراض التي تؤكد إصابتنا بالأمراض النفسية، تعاطى المخدرات، والأمراض النفسية الناجمة عنها


وهناك بعض الأمراض النفسية يجب علاجها قبل تعاظمها، مثل القلق، والوسواس القهري وغيرها، والأمراض العقلية مثل الفصام والاضطراب الذهني، والاضطراب الوجداني.

 والاضطرابات النفسية التي تؤدى إلى ارتكاب الجرائم كما أوضحها الأطباء النفسيون، هي الفصام البارانوي، ويقدم المريض المصاب بهذا المرض على القتل، الذى يكون متعمدًا لأنه يكون لديه تخيل أن الشخص الآخر سيقتله، ومريض الصرع، يقتل وهو ليس في وعيه ولا يشعر بشيء، ومريض الهوس.

فمن الممكن أن يضرب شخصًا أو يدفعه من مكان مرتفع، ومريض الوسواس القهري، ومشكلته هي عبارة عن فكرة تتكرر دون توقف، فتجده يخنق شخصًا معه في المصعد، دون سبب، غير تكرار فكرة ملحة تضعه تحت ضغط، والاكتئاب السوداوي، عندما يكون في أقصى حالاته قد يقتل المريض الأشخاص الذين يحبهم قبل أن يقتل نفسه، لأنه يشعر أن الدنيا لا تستحق وجودهم فيها لأنها سيئة جدًا، فيفعل ذلك بدافع الحب وهذا هو الأكثر خطورة، واضطراب الانتحار الممتد، وهو الشخص الذى يعانى من الخوف من المستقبل، والذى يجعله يقوم بقتل أبنائه لحمايتهم من سوء المصير، وبعد ذلك يقوم بقتل نفسه.

 كيف نحمى أنفسنا؟

زيارة الطبيب المختص النفسي تساعد المريض على فهم حالته، ومواجهة ذاته بمشكلته،
زيارة الطبيب المختص النفسي تساعد المريض على فهم حالته، ومواجهة ذاته بمشكلته،
وتساعده على الشعور بقيمة قوته وصلابته النفسية التى جعلته قادرًا على تحديد المشكلة وتحديد طريقة التخلص منها.

فانعدام الشعور بالمشكلة وعدم مراقبة وملاحظة التغييرات النفسية للإنسان دليل قوى على الإصابة بأزمة تحتاج لمساعدة مختص.

وإذا شعر الشخص بحالة من التبلد واللامبالاة ساورته فجأة تجاه الاشخاص والأشياء وتجاه أحبابه وأهدافه، وانعدام الرغبة فى الحياة، وانعدام رغبته فى بذل أى مجهود تجاه ذاته والآخرين، فعليه زيارة مختص فقد يعانى من نوبة اكتئاب، أو مشكلة نفسية.


وإذا عانى الشخص فجأة من حالات عصبية ونوبات لا تهدأ، وتكرر الأمر بداع وبدون، فعليه التأكد من حاجته لاستشارة مختص، لإمكانية إصابته بنوبات عصبية وغضب شديدة إذا لم تعالج مبكرا قد يتطور الأمر لمشكلة نفسية حقيقية ويعتادها الشخص.

 وإذا كان الشخص يحدث نفسه كثيرا، فهو أمر طبيعى حتى الحد المعقول، أما إذا انطوى عن الناس، وزاد فجأة تقوقعه على ذاته، وأصبح لا يحدث أحدا سوى نفسه، وبصوت عال وفى مواقف دون أن يتمكن من ضبط هذه العادة، فعليه استشارة مختص، حتى لا يكون يعانى من اضطراب نفسى.

وعلى الشخص ملاحظة ما إذا كان يعانى فجأة من الرهبة من التجمع مع الآخرين
وعلى الشخص ملاحظة ما إذا كان يعانى فجأة من الرهبة من التجمع مع الآخرين
، وإذا شعر برغبته الدائمة فى الانعزال، والخوف من الاختلاط حتى بأسرته، فعليه أن يتابع لدى مختص للمساعدة على تخلصه من هذه العادة الجديدة، فقد يعانى من بدايات الاكتئاب.

والاهتمام بآراء المحيطين فى كثير من الأحيان مهم، فإذا اجتمع رأى الكثيرين ممن حولك على مشكلة قد ألمت بشخصيتك، أو تغير واضح فى سماتك الشخصية، فلا تستهن بالأمر، ولا تقلق فى الوقت ذاته، بل عليك التفكر بحيادية حول ما تغير فى شخصيتك، وإذا شعرت بدرجة من عدم الاتزان فيمكنك أما مساعدة ذاتك للتخلص منها، أو طلب مساعدة المختص النفسى.

اضافة تعليق