مسيحي أرسل طعامًا إلى "عبّاد مسلمين".. فامتنعوا عنه حتى يكافئوه بما هو أعظم

عامر عبدالحميد الأحد، 08 ديسمبر 2019 10:38 ص
رفضوا أن يأكلوا طعامه.. فأسلم في الحال


الصدق في الدعوة إلى الله هو طريق نجاحها، وهذا ما وقع لشيخ من الصوفية مع تلامذته، والذين اشرفوا على الهلاك من شدة الجوع، فكيف كانت قصتهم؟

روي أن بعض مشايخ الصوفية خرج على أصحابه وكانوا أربعين رجلاً وقد أقاموا ثلاثة أيام لم يجدوا طعامًا، فقال لهم: يا قوم إن الله قد أباح التسبب للعباد فقال تعالى: "فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه"، فانظروا من يخرج منها فليأتنا بشيء.

اظهار أخبار متعلقة


 قال: فخرج فقير فمشى في جانبي بغداد فلم يجد من يسأله في شيء فأخذه الجوع والتعب
 قال: فخرج فقير فمشى في جانبي بغداد فلم يجد من يسأله في شيء فأخذه الجوع والتعب
فجلس إلى دكان طبيب نصراني والناس عليه خلق عظيم يصف لهم الدواء.

فقال له النصراني: ما بك؟ فلم ير أن يشكو إلى نصراني حاله بل مد يده إليه فمس يده.

 فقال النصراني عند ذلك: هذه علة أنا أعرف دواءها يا غلام امض إلى السوق وائتني برطل خبز ورطل شواء ورطل حلواء.

 فقال الفقير: فهذه العلة بأربعين رجلاً، فقال: يا غلام ائتني بأربعين مثل ذلك، فأتى الغلام بذلك فسلمه النصراني إلى الفقير وقال: خذه لمن ذكرت، فأخذ معه الحمال ومضى معه.

وقام النصراني يختبر صدق الفقير، فلما أتى إلى الصوفية وقف خارجًا منها خلف نافذة حتى دخل الفقير فوضع الطعام واجتمع الشيخ والفقراء وقدموا الطعام، فأمسك الشيخ عن الطعام وقال: يا فقير، ما قصة هذا الطعام؟ فحكى له القصة بكمالها.

فقال الشيخ: أترضون أن تأكلوا طعام نصراني وصلكم به دون مكافأة؟ قالوا: ما مكافأته؟ قال: تدعون الله له قبل أكل طعامه بالنجاة من النار فدعوا له وهو يسمع.

فلما رأى النصراني إمساكهم عن الطعام مع حاجتهم إليه وسمع ما قال الشيخ قرع الباب ففتح له ودخل قائلاً: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.

ومن عجيب قصص العائدين إلى الله أن أبا عمران اللؤلؤي، وكان رجلاً صالحًا يخدم الفقراء وبيته بيت ضيافة
ومن عجيب قصص العائدين إلى الله أن أبا عمران اللؤلؤي، وكان رجلاً صالحًا يخدم الفقراء وبيته بيت ضيافة
أنه نزل به قوم فمضى إلى الحاكم يطلب لهم شيئا فلم يعطه فمضى إلى يهودي فبعث إلى داره ما يحتاج إليه.

فلما نام الحاكم رأى كأنه على باب قصر من لؤلؤة حمراء فهم أن يدخله فمنع منه وقيل له: إن هذا كان لك فدفع إلى فلان اليهودي فلما أصبح الحاكم مضى إلى صهر أبي عمران فسأله عن القصة فأخبره.

 فاستحضر الحاكم اليهودي وقال: لك قصر في الجنة تبيعه بعشرة آلاف درهم؟ فقال: لا فزاده فأبى وسأله عن القصة فقص عليه الرؤيا فقال: اليهودي لختن أبي عمران: اعرض علي الإسلام فأسلم.

اضافة تعليق