هل يصح زواج المرأة بصيغة قولها للرجل: وهبت لك نفسي؟

خالد أبو سيف السبت، 07 ديسمبر 2019 07:30 م
هكذا تحافظ على استقرار زواجك
خلاف بين المذاهب حول صحة الزواج بالهبة دون صداق


وهبت لي أرملة نفسها لأتزوجها بمهر مسمى، تريد أن تعف نفسها، وإني راغب فيها، وهي ذات خلق، تريد أن تعف نفسها، وتربي أبناءه. فإذا قبلت بالمهر المسمى. هل يجوز ذلك؟
الجواب:
قالت لجنة الفتاوى بـ"إسلام ويب": لم تبين لنا الصيغة التي تم بها العقد بينكما، وما إذا كان هناك ولي وشهود أم لا؟.


وعلى كل، فإذا كان العقد مستوفيا لشروط صحته من ولي وشهود، وقد عقد بلفظ الهبة مقابل الصداق، فقد اختلف الفقهاء في انعقاد النكاح بلفظ التمليك والهبة ونحوهما من الألفاظ، حيث ذهب الشافعية والحنابلة إلى المنع.

للمالكية قولان في المسألة أصحهما في الهبة أنه لا ينعقد إلا إذا قرنت بالصداق

وقال ابن قدامة في المغني وهو حنبلي: ولا ينعقد يعني النكاح بغير لفظ الإنكاح والتزويج، وبهذا قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري والشافعي.
وذهب الأحناف إلى جواز انعقاد النكاح بتلك الألفاظ، قال الكاساني وهو حنفي: ولا خلاف أن النكاح ينعقد بلفظ التزويج، وهل ينعقد بلفظ البيع والهبة والصدقة والتمليك؟ قال أصحابنا رحمهم الله: ينعقد ، وقال الشافعي: لا ينعقد.


وللمالكية قولان في المسألة أصحهما في الهبة أنه لا ينعقد إلا إذا قرنت بالصداق، قال صاحب مواهب الجليل وهو مالكي: وفي وهبت مشهورها إن ذكر مهرا صح وإلا فلا.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



فعلى قول من يجيز عقد النكاح بصيغة الهبة والعطية، فإن هذا النكاح يعد صحيحاً، ولا أثر للتوثيق لدى المأذون ما دام النكاح مستكملاً شروط الصحة.
وتابعت لجنة الفتاوى موضحة بقولها: أما إذا لم تتوفر باقي الشروط، فلا يصح على المفتى به عندنا؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. كما في المستدرك، وصحيح ابن حبان عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-. ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل. كما في صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها.


اضافة تعليق