لماذا نتكبر على بعضنا.. هذه أشهر الأسباب

محمد جمال حليم السبت، 07 ديسمبر 2019 09:00 م
من تكبر عاش في نار

 

الكبر داء عضال يدمر المجتمعات الآمنة ويضعف قوتها ويفرقها، والكبر هو شعور خادع بالاستعلاء، مصحوب باحتقار الناس والترفع عليهم، كما أنه انفعال داخلي يعتري قلب صاحبه لذا حذر منه الإسلام ونهى عنه، وللكبر أسباب كثيرة تجعله ينتشر هذه أشهرها:

 

أسباب التكبر:
-من الناس من يتكبر لمنصبه ووجاهته وظيفته؛ كحال فرعون وهامان وجنودهما.

-ومنهم من يتكبر بحُسنِه ووضاءته.. وأغلب وقوع ذلك في عالَم النساء.. . 
-ومنهم من يتكبّر بحسبه ونسبه؛ كمثل حال الوليد بن المغيرة يوم أنّ ظنّ أن ماله وولده سيغنيه ويرفعه درجات؛ حتى قال الله في شأنه: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ....."

 

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أبا ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَاوَلْتُ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ، فَغَضِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ:«يَا أبا ذر، لَيْسَ لِابْنِ الْبَيْضَاءِ عَلَى ابْنِ السَّوْدَاءِ فَضْلٌ». فَقَالَ أبو ذر: فَاضْطَجَعْتُ وَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: قُمْ فَطَأْ عَلَى خَدِّي. فَانْظُرْ كَيْفَ نَبَّهَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَهْلٌ، وَانْظُرْ كَيْفَ تَابَ وَقَلَعَ مِنْ نَفْسِهِ شَجَرَةَ الْكِبْرِ إِذْ عَرَفَ أَنَّ الْعِزَّ لَا يَقْمَعُهُ إِلَّا الذُّلُّ.

-منهم من يتكبر لماله الذي تملّكه؛ كحال قارون -الذي ظنّ أنّ ماله يخلّده ويجلب له السعادة- حتى خسف الله به وبداره الأرض.. 

-ومنهم من يتكبر بولده وقرابته؛ كمثل صاحب الجنّتين حين تكبّر على صاحبه، كما حكت الآيات: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} [الكهف: 34].

-ومنهم من يتكبر لشهرته بين الناس.. ومنهم من يتكبر لطاعته وعبادته.. -ومنهم من يتكبر لعلمه وثقافته: كحال عالِــمِ اليهود الذي ورد في سورة الأعراف؛ قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 175، 176].

اظهار أخبار متعلقة


وهذه الأسباب رغم انتشارها وتنوعها فإنها تمثل نقطة مهمة يلزم مواجهتها للقضاء على هذا المرض اللعين الذي ينخر في الأمة فيضعف قوتها.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق