زوجي قال لي " آه أنا أخونك ".. أنا منهارة ولا أدري ماذا أفعل؟

ناهد إمام الجمعة، 06 ديسمبر 2019 06:40 م
78683723_2711176055609175_982318072100552704_n


أنا سيدة كنت مطلقة، ولدي طفلة عمرها 10 سنوات من طليقي، وتقدم لي شخص وهو زوجي الحالي ورفضت الارتباط به لتأثري بتجربتي السابقة ولأنه كان متزوج من قبل مرتين، ثم وافقت بعد إلحاح والدتي وإخوتي، وعندما سألت عليه تضاربت آراء الناس عنه، فمنهم من شكر في شخصه ومنهم من حذرني منه، ولأن ابن عمي كان من ضمن من زكوه لأنه كان زميله في الجامعة ويعرفه وثقت في كلامه فوافقت بشرط اعلان خطوبة تستمر 4 شهور للتعارف، وهو رفض طول المدة في البداية ثم وافق.
أثناء فترة الخطوبة كان شخص طيب، يحاول ارضائي بأي شكل، ودود ويظهر مشاعر الحب بشدة، فتعلقت به ولمت نفسي على الشك في إمكانية أن يكون زوج مناسب، ثم بعد مرور 3 شهور من الخطوبة فوجئت باتصال تليفوني من سيدة قالت لي أنها زوجته، وعلى ذمته وأنه يبيت معها، وصرح لها أنه لا يحبني، وأنه نصاب ولا ينفق عليها، وأنه الآن محبوس على ذمة قضية نصب فيها على زوجته الأولى.
تشوش تفكيري، ولكنني سايرتها في الحديث، وفي اليوم التالي اتصل بي هو وأخبرني أنه خرج من الحبس، وتقابلنا ولم أخبره بشيء عن مكالمة هذه السيدة، ثم بدأت ألمح بعدها ثم صارحته بما حدث فوجدته يعتذر، ويطلب مني اختيار أي عقوبة له غير أن أتركه، وفي بيتنا وحضور أهلي طلب مني جهاز الموبايل الخاص بي واتصل بهذه السيدة أمامي وشتمها وتشاجر معها وكذبها وهي لم ترد، فعرفت أن هذه السيدة كانت تريد الايقاع  بيننا، وتشويه صورته حتى لا يتزوجني.
اخترت أن أكمل معه، وتزوجنا بالفعل، وكان في بداية زواجنا حسن المعاملة معي وابنتي، وحصل حمل لكنه أجهض ولم يتم وهو حزن لذلك، ثم دخل شهر رمضان، وقضى معي منه أول أسبوع ثم أخبرني أن لديه عمل يستدعي أن يقضي هناك أسبوع ومعي أسبوع، وخلال أسبوع تواجده في العمل لم كن يتصل بي للإطمئنان علي، ويتشاجر معي إن اتصلت أنا به.
واستمر الحال هكذا، وأنا في توتر وضيق وشك، وشجار معه، وفي مرة مرضت وأرسلت له رسالة فقرأها ولم يرد وغاب عني شهر كامل، وعندما رجع قال لي أن زوجته رافعة عليه قضية وصل أمانة، وقضية نفقة، وأنها ممكن تتنازل عن هذه القضايا لو طلقني، ورجع لها!
وبعد تفكير وتشاور بيننا، قررنا نتطلق صوري، وأفهم أهلي الموضوع وأذهب إليهم، وذهب هو إليها، ومكث 3 أسابيع.
بعد فترة، حضرت هذه السيدة لبيتي وتشاجرت معي، وطردها زوجي من البيت وعاد لي، وتركها.
الآن، ومنذ أيام بدأت ألاحظ مكث زوجي قبل دخوله البيت في مسح أشياء من جهاز الموبايل، وكذلك كلما استيقظ من نومه، فراقبت الواتس أب الخاص به  ووجدت مراسلات بينه وبينها، وعندما واجهته قال لي "آه أنا بخونك"،   وكلم أخي بشأن طلاقي ثم بدأ يتهرب من مقابلته، وأنا ذهبت لبيت أهلي وأمي تتصل به ولا يرد عليها.
الآن، أنا لا أريد أن أكمل معه حياتي، ولا أتصور أنني من الممكن أن أعيش مع رجل خائن، وحزينة لأنني ما قصرت في حقه بل على العكس، أنا "جيت على نفسي" من أجله في أحيان كثيرة، وفي الوقت نفسه  خائفة من كلام الناس لأنني أعيش في منطقة ريفية، وكل من لم يكن موافقًا على الزيجة من أهلي سيشمت فيّ،  ماذا أفعل؟


فاطمة – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي فاطمة..
أقدر ما أنت فيه من ورطة، أتفهم احتياجك للزواج مرة أخرى، ووقوعك في شرك هذا الرجل بسبب ضغوط الاحتياجات، وطبيعة الحياة في الريف والعادات والتقاليد وتسلط الأعراف، إلخ
ليس من المفيد الآن القول بأن الأمر لم يكن منذ البداية على أسس جيدة، وأن الاختيار كان موفقًا لهذا الرجل، وأن واقعة محادثة هذه السيدة لك أثناء الخطوبة كانت كفيلة بفسخها، فقد فات أوان هذا، ونجح هذا الرجل في اقناعك "خداعًا " بأنه مظلوم.

اظهار أخبار متعلقة



الآن، هل ترين أن رجلًا يكذب ويطلب منك التطليق الصوري ثم يكذب ثم يعود إليها ثم هو مدان في قضايا ثم لا يلقي بالًا لرسالتك وأنت مريضة ولا يأتي إلا بعد شهر، كل هذه التلاعبات بالزواج والطلاق وترين هذه شخصية مناسبة تصلح كشريك حياة، وأن هذه علاقة زوجية سليمة يمكنها تعويضك عن طلاقك من قبل؟!
يا عزيزتي تقولين أنك لم تقصري، ومن قال أن سوء العلاقة أنت سببه، ثم أنك تقولين "جيت على نفسي"، وأقول لك هذه خطؤك الذي لابد أن تواجهي نفسك به، فقد ظلمت نفسك بذلك، وتمادى هو في كسرك، لإدراكه ضعفك، ولأنه لم يجد منك وقفة قوية وحاسمة ورافضة لكل هذه الاهانات، وهذا التدليس، وهذا العوج!
كل هذا الاستهتار الذي يتعامل به الرجل معك، وحياته الزوجية،  يحتاج إلى وقفة حاسمة منك وأخيك، إما حياة مستقرة ومستقيمة وسوية أو يغن الله كلًا من سعته، ولا تخشي الشماتة، ولا الناس، فهم لا ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ثم إن حياتك هذه بانعدام الاستقرار والأمان فيها، حياتك هذه بكل هذا الاستهتار والخذلان هل ستجلب عليك إلا الشقاء والوهن الجسدي والنفسي ومن ثم شماتة الناس؟!
دعك يا عزيزتي من الناس، مهما تكن صعوبة الأمر بسبب الأعراف والتقاليد، دعك من الناس واحسمي أمرك فهي حياتك أنت وحدك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق