تابعي كلما رآه "ابن مسعود" قال له: "لو رآك رسول الله لأحبك".. تعرف على أشهر مواقفه

عامر عبدالحميد الجمعة، 06 ديسمبر 2019 03:32 م
صورة تعبيرية

تفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمصار والمدن لتعليم الناس أمور الشرع والدين، كما رأوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان لهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم تلامذة نجباء، ارتشفوا من علمهم، وصاروا مشاعل للهدى.

ومن هؤلاء تلميذ الصحابي عبد الله بن مسعود" وهو التابعي الزاهد "الربيع بن خثيم الثوري".

كان عبد الله بن مسعود حينما يراه يقول:  "ما رأيتك إلا ذكرت المخبتين" .. وكان الربيع إذا أتى عبد الله لم يكن عليه إذن حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه، وكان إذا جاء إلى بابه يقول للجارية: من بالباب؟ فتقول الجارية ذاك الشيخ الأعمى.

وحكى الفقيه حماد بن أبي سليمان: كان عبد الله بن مسعود إذا نظر إلى الربيع بن خثيم، قال: مرحبًا، قال: أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك ولأوسع لك إلى جبنه، ثم يقول: "وبشر المخبتين".

وقد قيل إن الزهد انتهى إلى ثمانية من التابعين، منهم الربيع بن خثيم.

وقيل للربيع: ألا تذكر الناس؟ فقال: ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذمها إلى أن أذم الناس، إن الناس خافوا الله في ذنوب الناس وأمنوه على ذنوبهم.

وقيل له أيضًا حين أصابه الفالج - الشلل- : لو تداويت، فقال: لقد عرفت أن الدواء حق ولكني ذكرت عادًا وثمود وقرونًا بين ذلك كثيرًا كانت فيهم الأوجاع وكان لهم الأطباء، فما بقي المداوي ولا المداوى.

وحكى عنه من رافقه في حياته أنه صحبه عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب.

وكان يقرا في المصحف، فإذا جاءه الرجل غطّاه، وكل أعماله في كانت السر، وما رؤي متطوعا في المسجد إلا مرة.

وقد سرق له فرس أعطي به عشرين ألفًا، فقالوا له: ادع الله عليه، فقال: اللهم إن كان غنيًا فاغفر له، وإن كان فقيرًا فأغنه.

وأصابه حجر في رأسه فشجه، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر له فإنه لم يتعمدني.

وكان إذا دخل الليل ووجد غفلة الناس خرج إلى المقابر فيقول: يا أهل المقابر كنا وكنتم، فإذا أصبح كأنه قد خرج من قبر.

ومن جميل كلامه كان يقول: السرائر التي تختفي على الناس وهي لله ظاهرة، التمسوا دواءهن التمسوا دواءهن، ثم يقول: وما دواؤهن؟ دواءهن أن تتوب فلا تعود.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق