أمي السبعينية تعضني وتضربني وتخاصمني كالأطفال.. ماذا أفعل معها؟

ناهد إمام الخميس، 05 ديسمبر 2019 09:20 م
6201912191420477188364


أنا فتاة عمري 30 سنة، لم أتزوج بعد، ومقيمة مع أمي، وهي امرأة مقبلة على السبعين من عمرها، ومشكلتي أنها تعاملنا بشكل فيه الكثير من القسوة والعصبية، فعلى الرغم من أننا كبار ولسنا أطفال، هي تصرخ فينا وأحيانًا "تعضنا"، و"تقرصنا" من الأذن وكأننا أطفال، ولا تهدأ حتى "نسمع الكلام"، ونأخذ برأيها.
أنا تعبت من معاملتها، هذا غير أنها كثيرة "القمص"، ولأسباب تافهة، وأحيانًا تغضب جدًا ولا تتحدث معي بالشهور،  وتدعو عليّ وعلى إخوتي، وتعايرنا بكل شيء فعلته لنا في الصغر وتتحسر على عمرها الذي قضته في رعايتنا وخدمتنا وأنا أراها كانت مصدر تعب وشقاء لا رعاية وتربية،  ولا أدري ماذا أفعل معها؟


ناهد – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ناهد..
أقدر مشاعرك المتعبة، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على التعامل الصحي مع والدتك.


أتفهم موقفك تمامًا، فأنت بين سندان البر بالأم، ومطرقة معاملتها المسيئة التي غالبًا تسبب اضطرابات نفسية وتشوهات في شخصية الأبناء بدون قصد منها.

اظهار أخبار متعلقة



ولأن الأمر هكذا، فالحل الذي هو غير سهل، لكن لا مفر منه، هو الرفض بأدب لما تفعله معك، فنحن لابد أن نعذر آباءنا وأمهاتنا على عدم وعيهم التربوي السليم والصحي نفسيًا لأنهم هم أنفسهم لم يجدوا ذلك من أسرهم وأهلهم، ولكن ذلك أيضًا لا يعني استمرار مسلسل عدم الوعي، والتشوه في الشخصية، واضطرابات العلاقات والمعاملات.


"قبول" ما تفعله والدتك، يعني "الرضى"، وهذا معناه التمادي من جهتها، فالصمت لن يغير الحال، ولن يخفف الأضرار والمتاعب، فمن حقك عدم قبول الاهانة ولو من والدتك ووالدك، هذا حق انساني، طبيعي،  لا يمكن التنازل عنه، عبري عن رفضك بشكل مناسب، وحاسم،  وواضح،  وبأدب.

لابد أن نعذر آباءنا وأمهاتنا على عدم وعيهم التربوي السليم والصحي نفسيًا لأنهم هم أنفسهم لم يجدوا ذلك من أسرهم وأهلهم، ولكن ذلك أيضًا لا يعني استمرار مسلسل عدم الوعي، والتشوه في الشخصية، واضطرابات العلاقات والمعاملات مع الأجيال التالية.

تذكري يا عزيزتي أنني قلت لك أن الأمر لن يكون سهلًا، لذا لابد من توقع الأسوأ منها، فهي لن تستلم بسهولة لرفضكم طريقتها التي تعودت عليها كل هذا العمر، والمطلوب إذا حدث هذا ألا تستجيبوا للضغوط، فقد تخاصم لفترات أطول أو تزيد في الاهانات، والحل هو التزام الرفض، بأدب، ومعاملتها بالحسنى.
فالنظرة المتألمة منك عندما تشتمك أو تهينك أو تصرخ فيك، وطلب عدم الشتم، والابتعاد عنها عندما تتمادى، والتعبير عن الضيق بكلمة "أنا بتضايق لما بتعملي كذا"،  ذلك كله من أساليب الرفض بأدب، فليس هناك معها صوت عالي ولا شجار ولا نظرة غضب ولا كلمات نابية .. إلخ، حتى تكونين في أمان من العقوق.
إن استطعت بعد فترة من الزمن، اقناع والدتك بزيارة متخصص نفسي فذلك سيكون جيد، ومن برك بها، حتى تساعدينها على اكمال حياتها بطريقة صحية وبلا متاعب لنفسها ولغيرها.

اظهار أخبار متعلقة


 

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق