هل تعرض النبي للتعنيف في القرآن؟.. "الشعراوي" يرد

عاصم إسماعيل الخميس، 05 ديسمبر 2019 03:24 م


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

في بعض الآيات نجد في ظاهرها قسوة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدة مثل: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين} [الحاقة: 44-46].

وكل ما يكون في القرآن من هذا القبيل لا يُقصد به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما الحق سبحانه يريد أن يعطي للأمة نموذجاً يلفت أنظارهم، وكأنه تعالى يقول لنا: انتبهوا فإذا كان الخطاب لرسول الله بهذه الطريقة، فكيف يكون الخطاب لكم؟

اظهار أخبار متعلقة


كأن يكون عندك خادم يعبث بالأشياء حوله، فتُوجِّه الكلام أنت إلى ولدك: والله لو عبثتَ بشيء لأفعلنَّ بك كذا وكذا، فتوجِّه الزجر إلى الولد، وأنت تقصد الخادم، على حَدِّ المثل القائل(إياك أعني واسمعي يا جارة).

لذلك يقول بعض العارفين:

مَا كان في القُرآن مِنْ نِذَارةٍ ** إلى النبيِّ صَاحبِ البشَارةِ

فكُنْ لَبيباً وافْهَم الإشَارةَ ** إيّاك أعني واسْمعِي يَا جَارة

يعني: اسمعوا يا أمة محمد، كيف أخاطبه، وأُوجِّه إليه النذارة، مع أنه البشير.



اضافة تعليق