الشتاء فرصة عظيمة لأهل العبادة.. صيامًا.. وصلاة.. وقيامًا .. فاغترفوا منه

عمر نبيل الخميس، 05 ديسمبر 2019 02:26 م
لهذه الأسباب.. استغل الشتاء


ينسب إلى الإمام الحسن البصري أنه قال: «نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه»، نعم فلقد اختصر نعمة الشتاء في هذه الجملة العظيمة.

إذ أن المؤمن الكيس الحكيم، هو الذي يفهم هذه العبارة جيدًا، ومن ثم يجتهد فيستغل نهار هذا الفصل القصير فيصومه، وطول ليله فيقيمه، وما أفضل أو أعظم من  ذلك؟!، مؤكد لا يوجد.

اظهار أخبار متعلقة

الشتاء فرصة عظيمة للصيام لاشك، لأنه العبد فيه لا يلبث يتسحر فيصوم وربما لا يمر 12 ساعة ثم يؤذن المغرب، فيفطر
الشتاء فرصة عظيمة للصيام لاشك، لأنه العبد فيه لا يلبث يتسحر فيصوم وربما لا يمر 12 ساعة ثم يؤذن المغرب، فيفطر
، فيمر اليوم سريعًا، بينما إن أقام الليل في الشتاء، فإن ليله طويل، ويستطيع أن يطيل كما يشاء، فضلاً عن أنه يستطيع أن يقسم ليله فيقيم بعضه وينام بعضه الآخر.

فضلاً عن أن الوضوء على المكاره في ليل الشتاء له أجر عظيم.

والشتاء موسم هطول الأمطار في العالم العربي، ومن ثم فرصة عظيمة لقبول الدعاء، كما كان يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أثناء نزول المطر: «اللهم صبيًا نافعًا».

ذلك أن المطر خير، كما بين القرآن الكريم، قال تعالى: «وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا » (ق: 9)، ومن رحمة الله سبحانه وتعالى بالأمة، أنه على الرغم من التشديد في صلاة الجماعة في المساجد، إلا أنه وقت نزول الأمطار الشديدة، والبرد الشديد، والرياح الشديدة، والظلمة الشديدة إذا وجدت، سمح للمؤذن أن يقول بعد حي على الصلاة، حي على الفلاح: «صلوا فِي رحالكم أو في بيوتكم
سمح للمؤذن أن يقول بعد حي على الصلاة، حي على الفلاح: «صلوا فِي رحالكم أو في بيوتكم
»، للتخفيف عن الناس.

كان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا حضر الشتاء تعاهد الرعية، وكتب إلى أوليائه خصوصًا في الشام بالوصية: «إن الشتاء قد حضر، وهو عدو، فتأهبوا له أهبته من الصوف والخفاف والجوارب، واتخذوا الصوف شعارًا ودثارًا، فإن البرد عدو سريع دخوله، بعيد خروجه».

لذا وجب علينا نحن المسلمين أن نحمد الله على نعمة الشتاء، لما فيه من خيرات قد لا يدركها الناس في الصيف، كما أن الشتاء قال عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة»، فالمؤمن الكيس يغتنم هذه الفرص التي تأتي في المواسم الطيبة والحسنة، فيكثر إذا كان عنده نشاط، ولا يقطع العبادة إذا صار عنده كسل وفتور.

اضافة تعليق