5 وسائل تمنعك من معصية الله.. هل جرّبتها؟

عامر عبدالحميد الأربعاء، 04 ديسمبر 2019 03:09 م
333333


جاء رجل إلى العابد إبراهيم بن أدهم فقال له: يا أبا إسحاق، إني مسرف على نفسي فاعرض علي ما يكون لها زاجرًا ومستنقذًا لقلبي.

قال: إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة.

قال: هات يا أبا إسحاق، قال: أما الأولى فإذا أردت أن تعصي الله - عز وجل - فلا تأكل رزقه.

قال: فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه؟.

قال له: يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه، قال: لا هات الثانية؟

قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده قال الرجل: هذه أعظم من الأولى، يا هذا،  إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن؟ قال: يا هذا! أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه؟.

قال الشاب المسرف على نفسه: لا هات الثالثة، قال: إذا أردت أن تعصيه وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعًا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه قال: يا إبراهيم، كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر؟.

فقال له إبراهيم بن أدهم: يا هذا، أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به؟.

قال الشاب: لا هات الرابعة، قال: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحًا وأعمل لله عملاً صالحًا قال: لا يقبل مني.

قال: يا هذا! فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير فكيف ترجو وجه الخلاص؟.

قال الشاب لإبراهيم بن أدهم: هات الخامسة.

قال: إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذونك إلى النار فلا تذهب معهم، قال: لا يدعونني ولا يقبلون مني، قال: فكيف ترجو النجاة إذاً، فقال له يا إبراهيم:  حسبي أنا أستغفر الله وأتوب إليه، ثم لزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما.

وحكى أحد العبّاد قال: حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك وقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا لك جاهل ولكن خطيئة عرضت لي أعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخي علي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي ولك الحجة علي فالآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أتصل إذا قطعت حبلك مني؟ واشباباه! واشباباه.

قال: فلما فرغ من قوله تلوت آية من كتاب الله: " نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد"، فسمعت حركة شديدة ثم لم أسمع بعدها حسًا فمضيت.

فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي إذا بجنازة قد وضعت وإذا بعجوز كبيرة فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت: هذا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه! مر بابني البارحة وهو قائم يصلي، فتلا آية من كتاب الله فلما سمعها ابني تفطرت مرارته فوقع ميتًا.

اضافة تعليق