كيف تحقق السلام الداخلي؟.. وصفة إيمانية تجعلك تعيش به في كل أوقاتك

عمر نبيل الأربعاء، 04 ديسمبر 2019 12:39 م
أي فريق يستحق أن يعيش في أمان؟



السلام الداخلي.. هذا السحر الذي يبعث الراحة والطمأنينة لكل من يملكه، لكن للأسف، كم منا بالأساس يملكه؟، مؤكد القليل جدًا، هذا إذا كان بالأساس هناك أحدًا بالفعل يملكه.

فلاشك أنه من يمتلك السلام الداخلي كأنه يمتلك الدنيا بما فيها، ولم لا؟.. وقد تصارع الملوك عليه وعلى راحة البال ولم يجدوهما، بل أن أغنى أهل الأرض يتمنى أن يعيش مرتاح البال حتى ولو أنفق ملكه كله.

اظهار أخبار متعلقة



فالسلام الداخلي ليس لأي أحد من البشر أن يحصل عليه بالمال أو بالجاه، فهو مثله مثل الشهادة لا تكون إلا لسليم الصدر
فالسلام الداخلي ليس لأي أحد من البشر أن يحصل عليه بالمال أو بالجاه، فهو مثله مثل الشهادة لا تكون إلا لسليم الصدر
، وهو أمر يتلخص في علاقتك بربك، إن كانت على ما يرام.

فمؤكد سيمنحك الله هذا السلام الداخلي، والرضا، والصبر، لكن ماذا لو كان العكس؟، مؤكد لن تعيش إلى مهموما مكدورًا لا تعرف للراحة طعمًا أو طريقًا.

يركض الإنسان في الحياة الدنيا، ركض الوحش في البرية، ويتصور أنه بذلك سينال أكثر مما قدر له، إلا أنه مهما فعل لن ينال إلا ما كتبه الله عز وجل له، لكنه يخسر راحة باله، وطمأنينة قلبه، ويظل يدور في فلك لا يعلم مداه أو آخره.

فلا يتحقق السلام الداخلي أبدًا إلا بالرضا بما قسمه الله لك، كما أكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بأن قال: «يا ابن آدم ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس».

بل وأكد عليه الصلاة والسلام بأن الغنى غنى النفس، وليس غنى المال، والأحاديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كثيرة وتؤكد أن السلام الداخلي مطلبًا شرعيًا أمر به الله ورسوله.

قال تعالى: «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء:88-89)
قال تعالى: «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء:88-89)
، وعندما سئل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان»، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد».

صحيح أنه ليس بالأمر الهين أن تريح قلبك من أي غل أو حقد أو طمع، لكن ليكن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قدوتك، حينما عاد إلى قريش وفي مركز قوة، إلا أنه عفا عنهم جميعًا، وقال لهم: اذهبوا وأنتم الطلقاء.

اضافة تعليق