قصة "مجوسي" أسلم في الحال.. والسبب سيدة من "آل البيت"

عامر عبدالحميد الأربعاء، 04 ديسمبر 2019 12:10 م
مجوسي أسلم في الحال.. طلبت منه سيدة من آل البيت هذا الأم


يسير الإنسان بقلبه إلى ربه، وهو محل نظر الله إلى العبد، والقلب هو الملك والجوارح – الأعضاء – هي الجنود، فمتى صلح الملك صلحت باقي الأعضاء.

وقد حكت كتب المجالس في رواياتها عن العارفين الكثير ممن لحقتهم معية الله وعنايته من غير المسلمين، حتى وإن كانوا من عبدة الأوثان أو النيران.

اظهار أخبار متعلقة

حكي أن بعض آل البيت كان نازلا بمدينة " بلخ "، وله امرأة علوية ولها بنات قد أصابهم الفقر ومات الرجل فخرجت المرأة بالبنات
حكي أن بعض آل البيت كان نازلا بمدينة " بلخ "، وله امرأة علوية ولها بنات قد أصابهم الفقر ومات الرجل فخرجت المرأة بالبنات
إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء.

فاتفق خروجها في شدة البرد فلما دخلوا البلد أدخلتهم مسجدا ومضت تبحث لهم عن القوت فمرت بجمعين جمع على رجل مسلم وهو شيخ البلد وجمع على مجوسي هو ضامن البلد.

 فبدأت بالمسلم فشرحت له حالها وقالت: أريد قوت الليلة فقال: أقيمي عندي البينة أنك علوية فقالت: ما في البلد من يعرفني فأعرض عنها.

فمضت إلى المجوسي فأخبرته بالخبر وحدثته ما جرى لها مع المسلم فبعث معها أهل داره إلى المسجد فجاءوا بأولادها إلى داره فألبسهم الحلل الفاخرة.

فلما انتصف الليل رأى ذلك المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت واللواء على رأس النبي صلى الله عليه وسلم،  وإذا قصر من الزمرد الأخضر فقال له: يا رسول الله، لمن هذا القصر؟

 فقال: "لرجل مسلم موحد" فقال: يا رسول الله! فأنا مسلم موحد فقال: "أقم عندي البينة بأنك مسلم موحد" فبقي الرجل متحيرا.

فقال له: لما قصدتك العلوية قلت لها: أقيمي عندي البينة فهكذا أنت أقم عندي البينة.

فانتبه يبكي ويلطم وخرج يطوف البلد على المرأة حتى عرف أين هي فأرسل إلى المجوسي فأتاه فقال له: أين العلوية؟ قال: عندي قال: أريدها.

قال: ما إلى هذا من سبيل قال: خذ مني ألف دينار وسلمهم إلي قال: ما أفعل، قد استضافوني ولحقني من بركاتهم.
قال: ما إلى هذا من سبيل قال: خذ مني ألف دينار وسلمهم إلي قال: ما أفعل، قد استضافوني ولحقني من بركاتهم.

قال: لا بد منهم قال: الذي تطلبه أنا أحق به والقصر الذي رأيته لي ، أتمنّ عليّ بإسلامك؟ والله ما نمت ولا أهل داري حتى أسلمنا على يد العلوية.

يقول المجوسي : ورأيت مثل منامك الذي رأيت وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العلوية عندك وبناتها؟ " قلت: نعم قال: "القصر لك ولأهل دارك وأنت وأهل دارك من أهل الجنة خلقك الله مؤمنا في الأزل".

وحكي أيضا عن أحد العارفين، أنه قال لأصحابه يوما في وقت الربيع:  تعالوا نخرج إلى التنزه فخرجوا فمروا بقرية فإذا شجرة كمثرى قد أثمرت في دار فوقف ينظر إليها فخرج من تلك الدار رجل مجوسي شيخ كبير فقال له: يا مقدم الأخيار، هل تكون ضيفا لمقدم الأشرار؟.

فدخل العارف مع أصحابه وكان معهم من قراء القرآن فأخرج المجوسي كيسا فيه دراهم وقال: أعلم أنكم تتنزهون مما تصل أيدينا إليه من الطعام فمر من يشتري لكم شيئا من السوق ففعلوا.

فلما أراد العابد أن يخرج قال له المجوسي: لا يمكنك أن تخرج إلا وأنا معك، فأسلم وأسلم أولاده بضعة عشر نفسا.

اضافة تعليق