لماذا يقبل الشباب على الانتحار؟.. أسباب كامنة وأعراض ظاهرة

ياسمين سالم الأربعاء، 04 ديسمبر 2019 10:27 ص
هل أصبح الانتحار لغة العصر؟؟



بات الانتحار من الأخبار التي يتم تداولها بشكل شبه يومي، مع التزايد في أعداد المنتحرين خلال الفترة الأخيرة، وتحديدًا بين الشباب، ويرجع ذلك إلى الإصابة بالأمراض النفسية، والذي يأتي في مقمة أسباب الانتحار.

وهناك مثالان هما الأبرز في مصر، هما الطالبة "شهد" التي كانت تعاني من الوسواس القهري، و"نادر" طالب الهندسة المتفوق الذي يشهد له بالتدين والخلق الحسن.

اظهار أخبار متعلقة


 على الرغم من ظهور ميول وأفكار انتحارية لدى "شهد" و"نادر" وغيرهما، إلا أنهم لم يجدوا من يمد لهم يد الرعاية والاهتمام،
 على الرغم من ظهور ميول وأفكار انتحارية لدى "شهد" و"نادر" وغيرهما، إلا أنهم لم يجدوا من يمد لهم يد الرعاية والاهتمام،
فقد يكون الجهل بكيفية التعامل مع المريض النفسي سببًا، أو مرجعه الانشغال في هموم وضغوط الحياة، أو لعدم اعتراف البعض بأن الاكتئاب مرض نفسي أصلًا.

 تتعدد أسباب الإقدام على الانتحار ومنها:

-ضغط المذاكرة والامتحانات

-مشاكل أسرية

-قصص عاطفية فاشلة

-مشاكل مادية

- أمراض نفسية وهي الأكثر انتشارًا في الفترة الأخيرة

 يعيش المنتحر قبل تنفيذ فكرته، فترة اكتئاب وحزن وخوف ويئس من كل شيء، وجميعها أمور يمكن لمن حوله أن يلمسها ويلاحظها، لكن للأسف لا أحد يتدخل ويساعد.

قد يحتاج الشخص لـ "طبطبة" من أحد يحبه، قد يحتاج لنظرة أمل تساعده على تجاوز كل ما يمر به، قد يحتاج فقط لابتسامة فقط. كتب أحد المنتحرين قبل أن ينتحر: "سأتمشى وصولًا للجسر إذا ابتسم لي شخص واحد فقط أثناء الطريق لن أقفز".

 "سامحوني الحياة لم تعد تحتمل".. كتبت "داليدا" هذه الجملة قبل انتحارها بتناول كمية كبيرة من الأقراص المهدئة.
 "سامحوني الحياة لم تعد تحتمل".. كتبت "داليدا" هذه الجملة قبل انتحارها بتناول كمية كبيرة من الأقراص المهدئة.

وكتب الموسيقار الشاب كيوت كوبيان: "أفظع جريمة يمكنني التفكير فيها، هي خداع الناس بالادعاء بأنني أتمتع بالحياة بنسبة 100%" قبل انتحاره بالمسدس وهو لم يتعد 27 عامًا.

وكتب الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق، جملة عظيمة، وصف فيها حالة المكتئب: "بلغ حالة من الإحباط أورثته ارتخاء عضليًا .. حتى أنه لو قرر الانتحار لما وجد القدرة على رفع قدمه فوق سور الشرفة".


لا تستهن بما يعانيه المريض النفسي، ولا تسخر من كلامه وردود فعله غير المتوقعة، حاول أن تساعده وتستوعب حالته المزاجية وإعادة ثقته في نفسه وفي الحياة، وأعلم أن الاكتئاب ليس له علاقة بالصلاة والتقرب إلى الله، فهو مرض مثل أي مرض يحتاج لتلقي العلاج، كن يد العون للمكتئب واحم حياته.

يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي:

مريض الاكتئاب السوداوي يعاني من سيطرة أفكار سيئة على حياته ما يجعله يفقد قيمتها وقيمة كل ما يمتلكه، ويكون دائم الشعور بالذنب.

الحياة بالنسبة لمريض الاكتئاب السوداوي دار عذاب وخوف وألم، لذا يري في الموت الحل الوحيد للتخلص من كل هذه المعاناة وهو الوسيلة للراحة والنعيم في الآخرة.

المكتئب الذي لديه أفكار انتحارية إنسان لم يجد حلولاً ولم يخضع للعلاج النفسي السريع، ويحتاج لدخول مستشفى إجباري وعزله لتلقي العلاج النفسي.

اضافة تعليق