ما أعظم دار المتقين.. ما أعظم نعيم المؤمن في الجنة

عمر نبيل الأربعاء، 04 ديسمبر 2019 10:04 ص
الجنة.. حلم وأمل وشوق الكل



الجنة عندها ترتفع الهمم وينشط الكسلان ويقوى الجبان الضعيف.. فهي أمل وحلم الكل، من منا لا يتمناها ولا يتشوق إليها؟.. فما أعظم دار المتقين، وما أطيب رِيحها، دار عرضها السموات والأرض.

قال تعالى: « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » (آل عمران: 133)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن الأكرم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لروحة في سبيل الله أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد - يعني: سوطه - خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها، خير من الدنيا وما فيها».

اظهار أخبار متعلقة



انظر إلى وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأمل فيه، ما هذا الجمال، وما كل هذا الشغف لأن نراها أو ننظر إليها من بعيد
انظر إلى وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأمل فيه، ما هذا الجمال، وما كل هذا الشغف لأن نراها أو ننظر إليها من بعيد
، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «قال الله تبارك وتعالى : (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».

قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم قوله تعالى: « فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ » (السجدة: 17)، فمن دخلها، لن يخرج منها أبدًا، وهو خالد مخلد فيها، تأكيدًا لقوله سبحانه وتعالى: « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا » (الكهف: 107 - 108).

ولا شك أن أعظم نعيم في الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم، وهي اللذة التي لا توازيها لذة، والنعيم الذي ليس فوقه نعيم: « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ » (القيامة: 22 - 23).

 ويقول أيضًا سبحانه: « وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ » (ق: 31 - 35).

اضافة تعليق