أسرتي تتشاجر معظم الوقت وأنا أصبحت عصبية ويقولون أنني ممسوسة.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 08:53 م
112019113228679811313


أنا مبتلاة بأسرة دائمة التشاجر، فهم هكذا معظم الوقت، وأنا أصبحت سريعة الانفعال وعصبية، وأصرخ كثيرًا،  وتراجع مستواي الدراسي بسبب هذه الأجواء التي أشعر أنها مرضية، وأتمنى أن أذهب إلى مكان آخر أعيش فيه بعيدًا عنهم.
ومما زاد الطين بلة أنهم قرروا أن الجن قد أصابني بأذى وتلبسني وييريدون الذهاب بي إلى شيخ ليخرجوا الجن من جسدي، وأنا منهارة، وأكاد أجن ، ماذا أفعل؟


مريم- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مريم..
أقدر مشاعر الضيق التي تسيطر عليك وأنت محقة في ذلك، وأرجو أن تساعدك السطور التالية على الخروج من الأزمة.
من حقك العيش في بيئة أسرية هادئة، تشبع احتياجك للطمأنينة، والاهتمام، والقبول، والحب، وهذا غير متوافر مما أصابك بألم شديد، قد أصبحت تعبرين عنه بالصراخ، والعصبية، إلخ.
إن معاناتك إذا طبيعية، وهذه البيئة المحيطة تستنزف طاقتك، وقتك، لذا تصبحين منهكة فتتأثر دراستك، علاقاتك، كل شيء.
ومن الطبيعي أيضًا أن من لا يجيدون التعامل الصحي مع بعضهم البعض، أن يعتقدوا أنك ممسوسة وملبوسة، وليسوا وحدهم، بل كل من يستسهل، أو لا يريد أو لا يعرف كيفي يحل مشكلاته ويتعامل معها بشكل صحي، فإن "الجن" هو الشماعة الجاهزة لكل من لا يريد حلًا حقيقًا، الجن هو تلك القوة الخفية التي لا حيلة لنا أمامها.
لا تذهبي إلى من يريدون منك الذهاب إليه سواء كان شيخ أو دجال أو مشعوذ بالطبع، قاومي ذلك ما استطعت ولا تستجيبي لرغباتهم وطريقة تفكيرهم، ستجدين مشقة بالطبع، ولكن هذه المشقة أقل وأفضل بكثير من مشقة الاستجابة وتداعياتها على عقلك، وطريقة تفكيرك، ومن ثم مشاعرك، وتصرفاتك.

إن السحر يا عزيزتي مذكور في القرآن، ولكنه وكما قال القرآن هو في التفريق بين المرء وزوجه ومشروطا بإذن الله، أما عصبيتك، صراخك، تأثر مستواك الدراسي، ما دخل الجن فيها؟!

اظهار أخبار متعلقة



لتأثر مستواك الدراسي راجعي الأسباب الحقيقية، وغالبًا العيش في بيئة متوترة هكذا يؤثر على العمليات العقلية المطلوبة للاستذكار، التفكير والتركيز والاسترجاع والحفظ، لذا فما ينفع هنا هو طلب مساعدة من اختصاصي نفسي ليضع معك خطة للتغلب على ذلك كله، ما دمت غير قادرة على ترك الحياة مع أسرتك.
وحتى تفعلي هذا، يمكنك ممارسة تدريبات الاسترخاء، والتنفس الصحي، والتأمل، والخروج إلى الطبييعة، لابد أن تفعليي وأن تحتالي لذلك كله حتى تتغلبيني على ما ينتابك من انفعالات سلبية تؤثر بشكل أو بآخر على مزاجك، وشخصيتك، وربما حالتك الجسدية أيضًا.
لا تترددي في التعبير عن مشاعرك تجاه أسرتك معهم، على الرغم مما يمكن مواجهته من ردود سلبية أو غير متفهمة منهم، لا "تكتمي" انفعالاتك.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق