"هل كنت إلا بشرًا رسولاً".. النبي يجسد الإنسانية في أعظم صورها

عمر نبيل الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 01:41 م
كن إنسانًا.. فالرسول كان بشرًا



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا».

نعم كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهو خير الخلق كلهم، بشرًا، وهنا عظمة الخالق أن يرسل نبيًا من البشر يخاطبهم، ويهديهم إلى الصراط المستقيم: «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ».

اظهار أخبار متعلقة


إذن الله عز وجل اختار النبي بشرًا مثلنا، ومع ذلك، هناك من ينسى إنسانيته، ويتصور أنه فوق البشر..
إذن الله عز وجل اختار النبي بشرًا مثلنا، ومع ذلك، هناك من ينسى إنسانيته، ويتصور أنه فوق البشر..
إذا كان خير الخلق بشرًا، كيف نكون نحن أعلى من البشر؟.

النبي الإنسان قبل البعثة، كان عظيمًا بين الناس بخلقه، كان الصادق الأمين، وأهم ملمح من ملامح عظمته عليه الصلاة والسلام، أنه كان عظيمًا بين أهله، فبيت الإنسان هو محكه الحقيقي الذي يبين حسن خلقه، وكمال أدبه، وطيب معشره، وصفاء معدنه.

وقد جعل الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم معيار الأفضلية هو حسن معاملة الأهل، وأنه خير الناس معاملة لأهل بيته، ما يؤكد بشريته وإنسانيته.

في الحديث عند الترمذي وابن ماجه، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

وفي مسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم».

من يقول مثل هذا الكلام، إلا إذا كان بشرًا خلقه الله بين الناس ومن الناس، فهو معلم البشرية لاشك الذي أفاض على البشرية جمعاء
من يقول مثل هذا الكلام، إلا إذا كان بشرًا خلقه الله بين الناس ومن الناس، فهو معلم البشرية لاشك الذي أفاض على البشرية جمعاء
خلقًا وإنسانية لم تراها البشرية من قبله قط.


كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، إنسانًا قمة في عواطفه وقدراته العقلية والعملية، لذلك اختير لحمل الرسالة، لقد عاش حياة البشر، رعى الغنم، وتاجر، وتزوج وربى الأبناء.

كان له أقارب وجيران، وأصدقاء وأعداء، وبعد النبوة بلغ وعلم، وقضى و حكم.. ليكون قدوة للزوج والأب والجار والصديق والتاجر والمعلم والمربي والقاضي والحاكم ليجد فيه كل مسلم قدوة حسنة ويتخلق بأخلاقه.

فبشريته رحمة من الله لعباده ليتعلموا منه دينهم بالقول والفعل ليقتدوا به قال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِي».

اضافة تعليق