نبي دفع 10 سنين من عمره لأجله.. تعرف على الخُلق الأعلى سعرًا

عمر نبيل الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 09:53 ص
الخُلق الأعلى سعرا



الأخلاق لا تتجزأ.. حكمة عظيمة قديمة،  لكن لو أردنا أن نسعر الأخلاق بسعر محدد، لاشك أنه سيكون هناك خلق هو الأعلى سعرًا.. ولو تتبعنا كل خلق على حدة، لوجدنا أن الحياء لاشك وبدون مناورة هو الأعلى سعرًا بين الأخلاق الطيبة.

بالتأكيد كل الأخلاق الطيبة جميلة ومستحبة، لكن من يملك الحياء، ملك قلوب الجميع، مهما اختلفت الأديان أو الطبائع أو المبادئ.. أحد الحكماء يقول: «لازلت أحاول أن افهم ماذا رأى نبي الله موسى عليه السلام من فتاة مدين.. لينفق 10 سنين من عمره مهرًا لها؟.. فوجدت الجواب في قوله تعالى: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ).. لم يصف الله طولها ولا شكلها بل وصف أغلى ما وجد فيها وهو الحياء».

اظهار أخبار متعلقة


فالحياء خلق أهل الجمال وأصحاب الذوق الرفيع، لا يمكن أن تجد إنسانًا "حيي"، ولا يفهم في الذوق، أو إنسانًا ذو حياء ولا يحبه جميع الناس.. فهو عملة نادرة، يتمنى الجميع لو يعرفه.. يحب الكل أن يدخله بيته، ويتعرف عليه ويصادقه ويصاحبه، لأنه يعرف كيف يحفظ غيبة الناس، ولا يتدخل فيما لا يعنيه، ولا ينظر إلا بكل خير، فليست عينه خائنة مثل الكثيرين هذه الأيام.

ذلك أن الحياء من أهم شعب الإيمان، فعن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».

وهو أيضًا مفتاح محبة الله تعالى: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله تعالى إذا أنعم على عبد يحب أن يرى أثر النعمة عليه ويكره البؤس والتباؤس، ويبغض السائل الملحف ويحب الحيي العفيف المتعفف».

كما أنه من مفاتيح الزينة والبهاء، فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه».. فتخلقوا أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياء، تكونوا مع هؤلاء.

أخبار متعلقة
اضافة تعليق