جبر الخواطر.. رفق بفتاة فكان رأسًا في العبادة والزهد

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 09:29 ص
جبر الخواطر .. رفق بفتاة فكان رأسا في العبادة والزهد


ربما يكون عملاً بسيطًا وافق إخلاصًا تكون فيه النجاة أو بداية لطريق السعادة إلى الله والفوز برضوانه.

السري السقطي كان أستاذا لابن أخته العابد المشهور " الجنيد"، وقد كانت بداية زهده وعبادته، أن العابد معروف الكرخي دعا له فقال: " أغنى الله قلبك فوقع الزهد في قلبه حينئذ".

اظهار أخبار متعلقة


وقيل : إن سريًا السقطي مرت به جارية معها إناء فيه شيء فسقط من يدها فانكسر فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع فقال له معروف بغض الله إليك الدنيا.

وقال أحد رفاقه: كنت جالسًا مع سري يومًا فوافته امرأة فقالت يا أبا الحسن أنا من جيرانك أخذ ابني رجال السلطان
كنت جالسًا مع سري يومًا فوافته امرأة فقالت يا أبا الحسن أنا من جيرانك أخذ ابني رجال السلطان
، وأنا أخشى أن يؤذيه فإن رأيت أن تجيء معي أو تبعث إليه.

يقول:  فتوقعت أن يبعث السري إليه فقام وكبر وطول في صلاته فقالت المرأة يا أبا الحسن الله الله أخشى أن يؤذيه السلطان فسلم وقال لها أنا في حاجتك.


وأضاف رفيق السري: فما برحت حتى جاءت امرأة إلى المرأة فقالت الحقي قد خلوا ابنك.

 ودخل عليه أحد رفاقه أيضًا فوجده يبكي ودورقه مكسور فقال ما لك : قال انكسر الدورق فقلت أنا اشتري لك بدله فقال لي تشتري بدله وأنا أعرف من أين الدانق الذي نشتري به الدورق ومن عمله ومن أين طينه وأي شيء أكل عامله حتى فرغ من عمله.

وغزا السري أرض الروم فقال: مررت بروضة خضرة فيها الخيار وحجر منقور فيه ماء المطر فقلت في نفسي لئن أكلت يوما حلالا فاليوم فنزلت عن دابتي وجعلت آكل من ذلك الخيار وشربت من ذلك الماء فإذا هاتف يهتف بي يا سري النفقة التي بلغت لها إلى ها هنا من أين؟

وعن الجنيد قال سمعت خالي "سري" يقول: أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في الدبس وآكلها فما يصح لي.
أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في الدبس وآكلها فما يصح لي.


وكان يقول: إني لأذكر مجيء الناس إلي فأقول: اللهم هب لهم من العلم ما يشغلهم عني فإني لا أريد مجيئهم ولا أن يدخلوا عليّ.

وكان يقول: "اللهم اشغل من يشغلني عنك بك".

اضافة تعليق