أمير المؤمنين ورفع المظالم ..هكذا أنصف بعيد الدار وبهذا نصحه

علي الكومي الإثنين، 02 ديسمبر 2019 05:35 م
عمر بن عبدالعزيز
خليفة أموي ورد مظلمة رجل عدني

عمر بن عبدا لعزيز بن مروان الخليفة الأموي الثامن حفيد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. اشتهر بزهده وورعه وعدله بين الرعية وحرصه علي إعانة الفقراء والمعوذين ورفع الظلم وردم المظالم لأصحابه حتى لو طال أمد هذه المظالم وهي صفات أهلته ليطلق عليه البعض سادس الخلفاء الراشدين بعد الحسن بن علي رضي الله عنهما .  

صفات أهلته ليطلق عليه البعض سادس الخلفاء الراشدين

 

الخليفة الأموي الثامن كان معروفا عنه إصراره علي تفقد أوضاع الرعية بنفسه سواء في دمشق مقر الحكم أو في أي من أعمالها وذات مرة كان يطوف ذات يوم في أسواق " حمص " ليتفقد الباعة ويتعرَّف على الأسعار، إذ قام إليه رجلٌ عليه بُرْدان أحمران قطريان وقال: يا أمير المؤمنين.. لقد سمعت أنك أمرت من كان مظلومًا أن يأتيك .

اظهار أخبار متعلقة

عمر بن عبدا لعزيز رحمه الله رد علي الرجل بالإيجاب و: نعم . فقال: وها قد أتاك رجلٌ مظلومٌ بعيدُ الدَّار . فقال عمر: وأين أهلك ؟ فقال الرجل: في "عدن " فقال عُمر: والله، إن مكانك من مكان عمر لبعيد . ثم نزل عن دابّته أي أمير ، ووقف أمامه وقال : ما ظلامتُك ؟.


الرجل العدني استعرض مظلمته إلي أمير المؤمنين قائلا : ضيعةٌ لي وثب عليها رجلٌ ممن يلوذون بك وانتزعها مني . فكتب عمر كتابًا إلى "عروة بن محمد " واليه على "عدن" يقول فيه: أمَّا بعد: فإذا جاءك كتابي هذا فاسمع بيَّنة حامله، فإن ثبت له حقٌّ، فادفع إليه حقَّهُ .

اظهار أخبار متعلقة

ربيب البيت المراوني ختم الكتاب وناوله للرجل . فلما هم الرجل بالانصراف قال له عمر: على رسلك.. إنك قد أتيتنا من بلدٍ بعيدٍ .. ولا ريب في أنك استنفدت في رحلتك هذه زادًا كثيرًا .. وأخلقت ثيابًا جديدة . ولعلَّه نفقت لك دابةٌ. ثم حسب ذلك كله، فبلغ أحد عشر دينارًا، فدفعها إليه .

أشع ذلك في الناس حتى لا يتثاقل مظلومٌ عن رفع ظُلامتِهِ

أمير المؤمنين اختتم حديثه مع الرجل العدني ناصحا أيه بالأتي وقال: أشع ذلك في الناس حتى لا يتثاقل مظلومٌ عن رفع ظُلامتِهِ بعد اليوم مهما كان بعيد الدَّار.

اضافة تعليق