سافر بعقلك وتبني بيئة آمنة لصحتك النفسية والجسدية

ناهد إمام الأحد، 01 ديسمبر 2019 08:52 م
creative-imagination

تؤدي طبيعة الحياة السريعة التي نعيشها، إلى ضمور قدراتنا العقلية على الخيال، ومن ثم، إذا كنت تعاني من طبيعة قلقة، أو متوترة، أو إذا كنت تعمل تحت ضغط، وتلهث ما بين واجباتك المنزلية والاجتماعية ومشكلات عملك، فحتى لو لم تكن طبيعتك قلقة، فستتحول إلى القلق والتوتر .

وهنا يأتي " الخيال "، كحل لتخفيف الضغوط على أعصابك، وجسدك، وابعاد شبح الأمراض النفسجسدية عنك، كالسكري، وارتفاع الضغط، والقولون العصبي، وصولًا للسرطانات بأنواعها.

اظهار أخبار متعلقة



تكمن أهمية تفعيل الخيال في أن  النفس والجسم وجهان لعملة واحدة، فالاختلالات البسيطة في علم وظائف الاعضاء من شأنها أن تؤثر وبعمق على الحالة العقلية للشخص، فعلى سبيل المثال ولأن الجهاز العصبي يسري في جميع أنظمة الجسم، فمن الممكن أن تؤثر أفكار العقل وتصوراته إلى التأثير على الجهاز القلبي الوعائي والجهاز الهضمي والجهاز العضلي الهيكلي والجهاز البولي التناسلي، فتنتج الأحاسيس في الأحشاء والعضلات، وزيادة معدلات نبضات القلب.

وفيما يلي نعرض لكيفية استخدام "الخيال"، كأداة علاجية، بواسطة مجموعة من  التقنيات المجربة التي تستخدم التصور أو الصور الذهنية:

- سافر بعقلك إلى مكان خاص بك في خيالك للسكينة، والهدوء، وراحة البال، واجعله مكانك الخاص جدًا، بالطريقة التي تريدها، ليكن كهف في صحراء، أو أرجوحة شبكية هزارزة على شاطيء بحر، إلخ.
تخيل ذلك، أغمض عينيك، وأرخ عضلاتك، وأشرك كل حواسك معك، فلو تصورت نفسك على أرجوحتك الهزازة على شاطيء البحر، فاستمع  إلى صوت الأمواج وشاهد ايقاعها المتتابع، واستمتع  بلون السماء والشمس وهي تنزلق إلى البحر لتغرب، واستشعر دفأها المتراجع وهبوب نسمات صيفية عليلة، تجلب معها رائحة البحر المميزة!

- هذا المكان الخاص، اجعله مكانك عندما تريد شحن نفسك، سافر إليه بعقلك، أو تتخلص من جروحك.

- عندما تفعل ذلك في كل مرة، سيتراجع جسمك، وستعود أنظمتك المادية إلى التوازن، امتصاص العناصر الغذائية، وضغط الدم، والهضم، إلخ فاستشعارك الكامل للصورة التي سافرت إليها بعقلك، سيحدث العمليات نفسها التي ستحدث في جسمك إذا ما حدث ذلك في الحقيقة، فالجسم يترف كما لو كان فعلًا يقوم بالنشاط الذي "تتخيله"!

_ أكثر من زيارة مكانك الخاص هذا، ولو كانت زيارات قصيرة لا تستغرق أكثر من 5 أو 10 دقائق، فستشعر بالتنشيط واليقظة بعدها والراحة حينها، وتكون بعدها مستعدًا لعل أي شيء، الذهاب إلى عملك، مواجهة مشكلاتك اليومية، وهكذا.

أثناء وجودك في مكانك الخاص، يمكنك أن تتعدى مجرد الاسترخاء والراحة، وتستغل صفاء ذهنك في استشعار مشاعرك الايجابية، نقاط قوتك، اتخاذ قرارت كنت مترددًا بشأنها.

- طور مكانك الخاص، فهو ملاذك الذي تحقق فيه توازنك العاطفي وأمانك العقلي والجسدي، فمهما يكن هذا المكان المهم أن يكون المكان الذي تشعر فيه أنك "موجود".


- لا تستعجل جنى ثمار سريعة من استخدامك الخيال كأداة علاجية، فالاستمرار والمواظبة هما كلمتا السر لمشاهدة الاثار الايجابية على صحتك النفسية والجسدية.

اظهار أخبار متعلقة

اضافة تعليق