إمام أهل السنة وساعة الاحتضار .. لهذا طلب من ربه إخفاء عذابه عن محبيه.. سجال مثير

علي الكومي الأحد، 01 ديسمبر 2019 07:30 م
الإمام ابن القيم ومفتاح الجنة
الإمام ابن القيم وحوار مع تلاميذه عند الموت

الإمام ابن القيم الجوزية هو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي "691هـ - 751هـ/1292م - 1350م" فقيه ومحدّث ومفسَر وعالم مسلم مجتهد وواحد من أبرز أئمّة المذهب الحنبلي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري. 

 

أبرز أئمّة المذهب الحنبلي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري

رائد المدرسة الحنبلية رحمهُ الله تعالى تلقي العُلوم على عدد من الشيوخ والعُلماء الأجلّاء ولعلّ من أبرزهِم وأوثقهم صلةً به شيخهُ شيخ الإسلام، ابن تيمية  رحمه الله، حيث لازمَ ابن قيّم الجوزيّة شيخه وسمعَ منه العِلم مُشافهةً ولازمهُ حتّى وافته المنية .


ابن القيّم تلقي العُلوم على أيدي كوكبة من العلمء والفقهاء منهم  الشهاب النابلسيّ، وابن الشيرازي وغيرهِم وكان له كذلك العديد من التلاميذ الكِبار كذلك، من أشهرهِم هوَ الحافظ ابن رجب الحنبلي الذي اشتهر بحفظه وروايته لحديث رسول الله صلّى الله عليهِ وسلّم.

اظهار أخبار متعلقة

إمام أهل السنة والجماعة في عصره رحمهُ الله تعالى اشتهر بكثرة مُؤلّفاته وتنوّعها، فقد أدلي بدلوه في الحديث والسيرة النبويّة تارة و في رقائق القُلوب تارة أخري ، فضلا عن العبادات القلبيّة والعقيدة، والطب .

"مرض الموت "
وبعد مسيرة طويلة في خدمة الدين مرض الإمام ابن القيم مرض الموت فبكبي بكاء شديد  فقال له تلاميذه الذين كانوا يحيطون به : ألست قد فعلت كذا وكذا ؟! فقال :والله إنني أخشى أن أكون فرطت ونافقت .

الإمام رحمه الله كان متخوفا من الاتهام بالنفاق وان ينطبق عليه قول الله تعالي في سورة الزمر " وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ *الآيتان 47و48 .

اظهار أخبار متعلقة

ابن القيم الجوزية تابع مخاطبا تلاميذه ومحبيه: ولقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي نفس وكم سالت عين متجبر بوعظي لم تكن تسيل ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجو التمام.


واستمر في تقييم مسيرته الطويلة قائلا :وربما لاحت أسباب الخوف بنظري إلي تقصيري وزللي ولقد جلست يوماً فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف ما فيهم إلا قد رق قلبه ، أو دمعت عينه.

وربما لاحت أسباب الخوف بنظري إلي تقصيري وزللي

 

الأمر أخذ طابعا أكثر إثارة في السجال بين الإمام وتلاميذه ليصل للمحطة الأخير علي لسان إمام أهل السنة والجماعة : كيف بك إن نجوا وهلكت : فصحت بلسان وجدي : إلهي وسيدي إن قضيت علي بالعذاب غداً فلا تعلمهم بعذابي ، صيانة لكرمك لا لأجلي ، لئلا يقولوا عذب الله من دل عليه .


اضافة تعليق