إصلاح لا تخريب.. كيف عني الإسلام بالحفاظ على المصلحة العامة؟

عمر نبيل الأحد، 01 ديسمبر 2019 02:50 م
لهذه الأسباب.. المصلحة العامة أهم


الغاية من خلق الإنسان كما بين المولى عز وجل هو تعمير الأرض، وعبادة الله الواحد القهار.

وفي سبيل ذلك، جعل الله عز وجل المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة التي تعني بشخص واحد، وقدمها على كل ما سواها، فلا يحق لبشر أن يقدم مصلحته على مصالح الناس أبدًا، لأن الإصلاح من أفضل القربات وأوثق العبادات إلى الله عز وجل.

اظهار أخبار متعلقة


قال تعالى: «لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ».
قال تعالى: «لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ».

لذا جعل الله عز وجل الإصلاح أمرًا عامًا لا خاصًا، بأن يحب المرء الإصلاح في مجتمعه كله لا صلاح حال نفسه وحده، وتفضيل ما يحتاجه المجموع إيثارًا على ما تحتاجه النفس الواحدة.

وبينما يتم الإنفاق على الخدمات العامة، حتى تعود بالنفع على الجميع، وجب على كل شخص أن يحافظ عليها، طالما الأمر يصب في إطار مصلحة الجميع، لأن هذا بالفعل ما دعا له الدين الحنيف.

وقد كانت سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وصحابته الكرام، رضي الله عنهم زاخرة بالمواقف الناصعة والمشرقة في المحافظة على المصالح العامة.


ومن ذلك، عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقال له النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: « أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة
فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقال له النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: « أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة
»، ثم قام فخطب، فقال صلى الله عليه وسلم: « يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها».


هنا غضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا من أسامة، لأنه يريد أن يقطع تنفيذ قضاء عام، واعتبره أمرًا شخصيًا، وما هو بشخصي وإنما حق الناس وحق الله.

اضافة تعليق