كيف تنسى الظلم من غير أن تتهاون في حقك؟

الجمعة، 29 نوفمبر 2019 12:35 م
999


عزيزي المسلم.. بمجرد أن تبتعد عن شخص ما ترى أنه ظلمك يكون شغلك الشاغل أن تحاول أن تظهر له بعدها أنك لا يهمك الأمر.. بل وأن حالك أفضل مما كنت معه .. وأنك أيضًا في منتهى القوة والصمود .. ولم تهتز .. ولم تتوجع .. وأن الله عز وجل قد كرمك آخر كرم.

حينها ربما من الجائز أن يكون الدافع هو أن يتحسر هذا الشخص عليك، ويتصور أنه فقد شخصًا هامًا، وأنه فقد وخسر الكثير معك، وكل ذلك حتى لا يشمت فيك أو يتصور العكس وأنك تضيع من غيره.

اظهار أخبار متعلقة


صدقًا هذه الحالة مرهقة جدًا.. لأنك بالأساس دون أن تدري مازلت تربط نفسك به بشكل أو بآخر.. لم تتخلص منه تمامًا.
صدقًا هذه الحالة مرهقة جدًا.. لأنك بالأساس دون أن تدري مازلت تربط نفسك به بشكل أو بآخر.. لم تتخلص منه تمامًا.
. ولم تعلق صفحته بعد.

لكن من المعلوم أن العلاقات التي تنتهي على ظلم ويفقد فيها المظلوم الأمل في أن يفيق الظالم من ظلمه، أو حتى يدرك أنه ظلمك، هذا أكثر شخص لابد أن تلفظه خارج عقلك وحياتك كلها دون تردد.. كأنه لم يكن له وجود بالأساس في حياتك.

هذا ليس معناه أن تنسى الظلم والوجع والألم فجأة .. لأن مثل هذه الأمور تأخذ وقتًا.. وليس أيضًا معناه أن تتهاون في حقوقك .. لكن هناك فرق كبير حينما تتعامل مع مشاعر تحسها وتقاومها وتعالجها أو تتعامل مع حقوق تستردها ..

كل هذا غير أن يكون هذا الشخص الذي ظلمك، هو من يسيطر عليك طوال الوقت ويشغل بالك .. إما تريده أن يتحسر عليك أو تشمت فيه .. أو تنتقم منه .. أو تنتظر لترى ماذا سيفعل فيه الله عز وجل ويعوضك بماذا.

هنا توقف وركز لتدري أننا مازلنا في الدنيا، ولم يأت وقت الحساب في الآخرة بعد.. واعلم أيضًا أن هناك بعض البشر يموت ولا يسترد حقه وهو على قيد الحياة، لأن لله حكمته في حساب الناس، وهذا أمر يعود له وحده سبحانه.

كما أن هناك أيضًا ظالمين لن يعاقبوا في هذه الحياة الدنيا وربما يموتون بشكل طبيعي، لكن الحساب في الآخرة مختلف..
كما أن هناك أيضًا ظالمين لن يعاقبوا في هذه الحياة الدنيا وربما يموتون بشكل طبيعي، لكن الحساب في الآخرة مختلف..
ببساطة هذا الظالم الذي ظلم ولم يشغله الخوف من خالقه عز وجل، بل لم يفكر في توبة ولا رجعة أو حتى ترضية من ظلمه.. بديهي لا يعمل لك أي حساب ولا يفكر إطلاقًا في ترضيتك ولن يتأثر أبدًا بما تفعل أو بحزنك وألمك.

لذا ركز في طريقك وفقط، وضع الله أمامك ليكون عنايتك ومأواك، واعمل بهذا المبدأ القرآني العظيم، قال تعالى: «وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ».

اضافة تعليق