"الإيمان بالتعود".. كيف يصل المؤمن إلى مرحلة اليقين؟

الجمعة، 29 نوفمبر 2019 10:45 ص
ما اجمل اليقين


ترى البعض يشتكي من حاله ثم تراه يختم حديثه بقول: (الحمد لله)، تكون قلق وفاقدًا للأمل ثم تقول: ( ربنا موجود)، تكون متصور أن حظك سيئ عن كل من حولك، ثم تردد: (لست أدري لماذا كل ذلك يحدث لي.. سبحان الله)، تكون قد كرهت حياتك وتتمنى لو تترك الدنيا بما فيها، وبمجرد أن يقول لك أحدهم: (استهدى بالله أنت مؤمن بالله)، فترد قائلاً: ( ونعم بالله ).

وسط كل هذا التوهان.. للأسف كثير منا غير مدرك لأهمية وجود الله عز وجل بداخله، ولا مدرك دوره في حياته، وربما لا يدري ما الذي يحدث له، وربما أيضًا تتصور أن ما يحدث لك ثم تشكر الله إنما يأتي للتعود على ذلك وفقط.

اظهار أخبار متعلقة


 وغالبًا تردد عبارات معروفة لمجرد العيب أو الحرام فقط.. وفوق كل ذلك هناك البعض يعتقد في أن ذكر القرآن أو الأحاديث الشريفة أو أي آية، على أنه من باب المباركة ليس أكثر.
فوق كل ذلك هناك البعض يعتقد في أن ذكر القرآن أو الأحاديث الشريفة أو أي آية، على أنه من باب المباركة ليس أكثر.
. لكن من هو الله عز وجل، ومن هو وكيف يعبده سبحانه وتعالى، ربما لا يعلم أو يدري.


بالتأكيد نحن كبشر من الصعوبة بمكان أن نصدق أمرًا ما أو نثق فيه إلا حينما نعلمه جيدًا.. فما بالنا من الوصول لمرحلة الإيمان الكامل. الذي هو أعلى درجات التصديق.. مؤكد الأمر يحتاج لسلسلة من التجارب المؤكدة والبينة.

لهذا فإن النتيجة أن إيمانك للأسف قد يكون ناقصا، والسبب أمور عادية تقع فيها يوميًا دون أن تدري.. خصوصًا أن تتصور أن قدراتك وقدرات البشر أعلى من إيمانك بالله .. وتتصرف هكذا بشكل لا إرادي .. والنتيجة إذا أصابت مرة خابت الأخرى.. لكنك تعيش في دوامة من التعب والتوهان، وكأنك تدور في حلقة مفقودة.

قال تعالى: « لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا ».. فأول خطوة تخطوها نحو اليقين والثقة بالله الكاملة، والبعد عن سكة التوهان هذه.. أن تعترف بأن قدرة الله عز وجل فوق كل قدرة.. تعرف على الله عز وجل عن قرب، وأشركه في كل أمرك، إياك أن تتخذ قرارًا بعيدا عن الثقة في الله عز وجل.. وبعدها ستدرك تماما من هو الله عز وجل وحقيقته، وما الذي تريده من الدنيا ولماذا موجود فيها بالأساس.

اضافة تعليق