من أصحاب الفيل وما سبب ورود قصتهم في القرآن؟

محمد جمال حليم الجمعة، 29 نوفمبر 2019 10:00 م
أصحاب الفيل


قصة أصحاب الفيل من القصص المعلومة في القرآن يعلمها الصغار والكبار وتروى كثيرا.. والسؤال من هم أصحاب الفيل؟ وما هي قصتهم؟ وما العبرة من ذكرها في القرآن؟
وقعت في أرض اليمن قديمًا لملك اسمه (ذو نواس), يقال انه كان مضطهدا في حكمه لنصارى نجران حيث يحرقهم ولما نجا من هؤلاء النصارى شخص واحد اسمه (دوس), ذهب هذا الناجي إلى قيصر الروم وكان نصرانياً وحكى لما مايفعله الملك الظالم فأرسل قيصر الروم ذلك الرجل (دوس) إلى النجاشي حاكم الحبشة لينتقم للنصارى من قاتلهم.

الظلم لا يستمر هذا ما أكدته سورة الفيل بأسلوب معجز

تقول السير أن النجاشي القصة ثارت حفيظته وجهز جيشا كبيرا  للروم وانتصر جيش النجاشي على قائد اليمن.
وبعد فترة انقلب أبرهة وكان قائدا في الجيش على حاكم اليمن الجديد الذي يعين من قبل النجاشي وكان اسمه (أرياط)، وأخذ منه الحكم فقرر النجاشي أن يأخذ منه الحكم ويعاقبه لكن أبرهة استسلام فأبقاه حاكما لليمن.
شرع أبرهة في ابتكار وسائل تدعم حكمه ومنها أنه بنى كنيسة كبيرة ودعا الناس ليجحوا إليها ومنهم العرب من أهل الجزيرة بدلا من الكعبة.
لكن أهل الجزيرة رفضوا فأرسل أبرهة إليهم وفودا تدعوهم فزاد رفضهم ولوثوا كنيسته بالقاذورات، مما أغضبه وقرر هدم الكعبة, وجهز جيشًا عظيمًا وركب فيلا ضخما لكنهم وعند اقتراب جيشهم من مكة أرسل أبرهة من يسرق أموال مكة، وبعث لعبد المطلب وهو عظيم أهل مكة في هذا الوقت من يقول له: ابحث عن إن أبرهة ملك اليمن يدعوك، قائلا أنا لم آت لحرب، بل جئت لأهدم هذا البيت، فلو استسلمتم، حقنت دماؤكم. فجاء رسول أبرهة إلى عبد المطلب, فقال له عبد المطلب: نحن لا طاقة لنا بحربكم, وللبيت رب يحميه.
واختبأ عبد المطلب ومن معه من قريش إلى شعاب مكة وظلوا يترقبون ما يحدث، وأمر أحد أولاده أن يصعد على جبل  ليرى ما يجري فعادا الابن ليخبره أن سحابة سوداء تتجه من البحر الأحمر إلى أرض مكة, وأن الفيل رفض أن يتحرك ويتقدم إلى الأمام.
ثم تابع قائلا: ثم أتت طيور قادمة من البحر كأنها الخطاطيف وتحمل في منقارها حجراً وفي رجليها حجرين , وثم ألقت الطيور الحجارة التي تحملها على جيش أبرهة , وقيل : إن الحجر كان يسقط على الرجل منهم فيخترقه ويخرج من الجانب الآخر. حتى هلك من الجيش ما هلك وفر من استطاع.

اظهار أخبار متعلقة



وقد أصيب بحجر وتوفي في صنعاء، في هذا العام الذي سمي بعام وفيه ولج خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وقد نزل هذا في القرآن بعد ذلك يحكي ما حصل وان البرة لمن ينتص في النهاية وأن بيت الله تعالى هو من يحميه من طغيان العداء على مر الأزمان فقال تعالى: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ﴿أَلمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ﴾ ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيل﴾ ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَة مِنْ سِجِّيل﴾ ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْف مَأْكُول﴾

اضافة تعليق